فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال ابن حجر [3] : (( والجواب عن حديث ابن عمر بأنه ضعيف فيه أيوب بن نهيك وهومنكر الحديث، قاله أبوزرعة وأبوحاتم الأحاديث الصحيحة لا تعارض بمثله. وأما قصة سليك فقد ذكر الترمذي أنها أصح شيء روي في هذا الباب وأقوى، وأجاب المانعون أيضا بأجوبة غير ما تقدم، اجتمع لنا منها زيادة على عشرة أوردتها ملخصة مع الجواب عنها لتستفاد:
(الأول) قالوا: إنه - صلى الله عليه وسلم - لما خاطب سليكا سكت عن خطبته حتى فرغ سليك من صلاته، فعلى هذا فقد جمع سليك بين سماع الخطبة وصلاة التحية، فليس فيه حجة لمن أجاز التحية والخطيب يخطب، والجواب أن الدارقطني الذي أخرجه من حديث أنس قد ضعفه وقال: إن الصواب أنه من رواية سليمان التيمي مرسلا أومعضلا، وقد تعقبه ابن المنير في الحاشية بأنه لوثبت لم يسغ على قاعدتهم، لأنه يستلزم جواز قطع الخطبة لأجل الداخل، والعمل عندهم لا يجوز قطعه بعد الشروع فيه لا سيما إذا كان واجبا.
(الثاني) قيل: لما تشاغل النبي - صلى الله عليه وسلم - بمخاطبة سليك سقط فرض الاستماع عنه، إذ لم يكن منه حينئذ خطبة لأجل تلك المخاطبة، قاله ابن العربي وادعى أنه أقوى الأجوبة.
وتعقب بأنه من أضعفها لأن المخاطبة لما انقضت رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى خطبته، وتشاغل سليك بامتثال ما أمره به من الصلاة، فصح أنه صلى في حال الخطبة.