حديث:"أَطولُ النَّاسِ شِبَعًا فِي الدُّنيا أَطْوَلهمْ جُوعًا يَوْم الْقِيَامَة"لا يثبت عن النبي صلى الله ، وهو حديث معلول بجميع طرقه ، وممن أعله الإمام أحمد كما في"المنتخب من العلل للخلال" ( ص 47 - 50 ) لابن قدامة المقدسي وتحقيق طارق عوض الله ، وابن أبي حاتم في"العلل" (1861) عن أبيه فقال: حديث باطل .
الوقفةُ الرابعةُ:
طار بعض المبتدعة بقصة حدثت للإمام النسائي صاحب السنن ورد فيها ذكر الحديث الذي نحن بصدده": لَا أَشْبَعَ اللَّهُ بَطْنَهُ"، وظنوا أنهم وجدوا شيئا لكي يردوا به على أهل السنة ، ويجوزوا لأنفسهم - زعموا - أن يقدحوا فيه رضي الله عنه .
فما هي هذه القصة ؟ وما الرد عليها ؟
ذكر القصة الإمام المزي في"تهذيب الكمال" (1/338) ، والإمام الذهبي في"السير" (13/130) ونصها: وَقَالَ الوَزِيْرُ ابْنُ حِنْزَابَةُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ مُوْسَى المأَمونِيَّ - صَاحِبُ النَّسَائِيّ - قَالَ: سَمِعْتُ قَوْمًا يُنْكِرُوْنَ عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيِّ كِتَاب"الخَصَائِص"لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَتَرْكَهُ تَصْنِيْفَ فَضَائِلَ الشَّيْخَيْنِ ، فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ: دَخَلتُ دِمَشْقَ وَالمُنْحَرِفُ بِهَا عَنْ عَلِيٍّ كَثِيْر، فَصَنَّفْتُ كِتَابَ"الخَصَائِصِ"رَجَوْتُ أَنْ يَهْدِيَهُمُ الله تَعَالَى . ثُمَّ إِنَّهُ صَنَّفَ بَعْدَ ذَلِكَ فَضَائِلَ الصَّحَابَةِ ، فَقِيْلَ لَهُ: وَأَنَا أَسْمَعُ أَلاَ تُخْرِجُ فَضَائِلَ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ؟ فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أُخْرِجُ ؟ حَدِيْثَ:"اللَّهُمَّ لاَ تُشْبِعْ بَطْنَهُ"فَسَكَتَ السَّائِلُ .ا.هـ.