فهرس الكتاب

الصفحة 1527 من 5466

وإذا كان المحدثون قد اختلفوا في الحكم على ذلك الحديث بين مصحح ومضعّف له، فقد ألحقت به زيادات مغرضة ليست منه، وظاهرها البطلان. فمن ذلك ما رواه اليعقوبي من أن عائشة -رضي الله عنها-قالت: (( هذا الماء الذي قال لي رسول الله، لا تكوني التي تنبحك كلاب الحوأب ) ) [6] . والرواية الثانية رواها عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه طاووس بن كيسان أن الرسول -عليه الصلاة والسلام -قال لنسائه: (( أيتكن التي تنبحها كلاب ماء كذا وكذا، إياك يا حميراء ) )، يعني عائشة [7] .

[1] البداية والنهاية ج 6 ص: 212.

[2] نفس المصدر ج7 ص: 232.

[3] الهيثمي: مجمع الزوائد ج 7 ص: 234. والذهبي: المصدر السابق ج 2 ص: 177 - 178.

[4] انظر حسب ترتيب المؤلفين في المتن: سيّر أعلام النبلاء ج 2 ص: 177 - 178.والبداية والنهاية ج 6 ص: 212.وفتح الباري ج13 ص: 55.ومجمع الزوائد، القاهرة، دار الريان للتراث 14.3ه، ج 7 ص: 234.

[5] ابن عساكر: تاريخ دمشق، ج 49 ص: 465.وابن الجوزي: العلل المتناهية حققه خليل الميس، ط1 بيروت، دار الكتب العلمية، 14.7 ج2 ص: 849.والوداعي: أحاديث معلة ظاهرها الصحة، ط2 مصر، مكتبة ابن عباس، د ت، ج1 ص: 169. والقيسراني: ذخيرة الحفاظ، حققه عبد الرحمن الفيرواني، ط1 الرياض، دار السلف، 1416، ج4 ص: 44.9.

[6] تاريخ اليعقوبي، ج2 ص: 181.

[7] نعيم بن حماد: الفتن، حققه سمير الزهيري، ط1 القاهرة مكتبة التوحيد، 1412ه، ج1 ص: 84.

فبالنسبة لرواية اليعقوبي، فقد ذكرها بلا إسناد، وهذا دليل كاف لردها، لأنها فقدت شرطا أساسيا من شروط صحة الخبر وتحقيقه، هذا فضلا على اليعقوبي مجروح، والرواية توافق مذهبه الشيعي لأن فيها طعنا صريحا في أم المؤمنين عائشة-رضي الله عنها- فقد صورتها مخالفة لأمر الرسول -صلى الله عليه وسلم- عندما واصلت سيّرها إلى البصرة رغم نهي الحديث لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت