فهرس الكتاب

الصفحة 1704 من 5466

قال الشيخ الأمين:"وكان يحيى بن سعيد ينكر عليه أحاديث، منها حديث الحوأب الذي يطعن بأم المؤمنين عائشة. فإن كان قد حدّث به قبل خرفه، فهودليل قاطع على أنه أرسله ولم يكن مع جيش عائشة. وقد حكم أبوحاتم الرازي (#1328) على حديث قيس عن عائشة بأنه مُرسَل، أي لم يسمع منها شيئًا. وفوق ذلك فإن قيس هذا مع كثرة إرساله، لم يشهد الجمل، كما نص عليه الإمام ابن المديني صراحة في العلل (ص5) . وعن قيس جاءت باقي المراسيل. فالذي أخبره قد وهم أوكذب، فمن الصعب أن يشاهد من أين جاء السهم، إلا إن كان بجانب مروان"وشاهدُ كلام الأمين حفظه الله تعالى.

فكما نرى إن قيس بن أبي حازم لم يشهد الجمل , فخبرُ رؤيتهِ لما وقع فيه نظر فهي مرسلة , فكما نرى في العلل إن قيس لم يشهد"الجمل"كما جاء عند أهل العلل والكلام , وقال أبوحاتم الرازي في العلل (1/ 442) :"وسمعت أبي، وحدثنا: عن حرملة، عن ابن وهب، عن علي بن عابس، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عبد الله، قال: كان على عائشة محرر من ولد إسماعيل، فقدم عليه سبي بلعنبر، فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تعتق منهن، وقال: من كان عليه محرر من ولد إسماعيل فلا يعتق من حمير أحدا. قال أبي: هذا خطأ، ليس فيه ابن مسعود، إنما هومرسل"فقد حكم بإرسال رواية قيس وليس من طريق بن مسعود فخبر قيس بن أبي حازم عن أم المؤمنين رضي الله عنها مرسل كما يتبينُ لنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت