وقال الامام الناقد ابن القطان:( وفرق عند المحدثين بأن يقولوا:"روى مناكير"أو"منكر الحديث".
منكر الحديث: هو الذي يقولونه لمن سقطت الثقة بما يروي ، لكثرة المنكرات على لسانه ، كالذي يشتهر فيما بيننا بِقلة التوقي فيما يحدث به ، وتتكرر فضيحته ، حتى يكون إذا سمعنا حديثًا منكرًا نقول: فلان حدث به ؛ إلا لما قدم عَهْدنا من نكارة حديثه . فهذا عندهم هو الذي يطلقون عليه أنه:"منكر الحديث"ولا تحل الراواية عنه .
أما الذي يقولون فيه:"عنده مناكير"أو روى أحاديث منكرة"فإنه رجل روى ما لا يعرفه غيره ، وحاله مع ذلك صالحة ، فهذا لا يضره الانفراد ؛ إلا أن يكثر بعد قبوله ... )"
انظر النظر في أحكام النظر بحاسة البصر (ص 395) ، و الوهم والإيهام (3/481) .
وقال المعلمي في طليعة التنكيل (ص 50) ، في التفريق بين"يروي المناكير"و"في حديثه مناكير"ما نصه:( بين العبارتين فرق عظيم فإن"يروي مناكير"يقال: في الذي يروي ما سمعه مما فيه نكارة ، ولا ذنب له في النكارة بل الحمل فيها على من فوقه ، فالمعنى أنه ليس من المبالغين في التنقي والتوقي الذي لا يحدثون مما سمعوا إلا بما لا نكارة فيه ، ومعلوم أن هذا ليس بجرح .
وقولهم:"في حديثه مناكير"كثيرًا ما تقال فيمن تكون النكارة من جهته جزمًا أو احتمالًا فلا يكون ثقة) ..