فهرس الكتاب

الصفحة 1835 من 5466

أن هذا لا يصح مرفوعًا بهذا اللفظ، ثم نقول: إن أهل بيته هم زوجاته وأعمامه وبنو عمه، كأولاد العباس وأولاد الحارث وأولاد أبي سفيان بن عبد المطلب، وأولاد أبي لهب، وغيرهم من بني هاشم،

والرافضة تخص أهل البيت أو العترة بعلي واثنين من أولاده، مع أن أولاده أكثر من عشرة، ولاشك أن من آذى مسلمًا من أهل البيت أو من الصحابة أو من سائر المسلمين فقد آذى الله ورسوله، وقد قال الله تعالى (( والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير مااكتسبوا فقد احتملوا بهتانا واثما مبينا ) )

فالرافضة يؤذون الصحابة الذين هم أسبق إلى الإسلام وأكثر جهدًا في نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم وخدمة له، فيكفرونهم ويشتمونهم ويؤذون من أحبهم، وفيهم كثير من أهل البيت، كالعباس الذي هو عم النبي صلى الله عليه وسلم وقد قال فيه لما لم يخرج زكاة ماله:"هي عليَّ ومثلها معها، فإن عم الرجل صنو أبيه".

وأما ما رواه أحمد في المسند فلفظه:"من آذى عليًا فقد آذاني"وليس فيه: (( بعث يوم القيامة يهوديًا أو نصرانيًا ) )

فإنه بهذا اللفظ غير ثابت، وهو في مسند الإمام أحمد برقم (15960)

عن عام بن شاس واسناده ضعيف،

ولاشك أن من آذى عليًا فإنه قد آذى مؤمنًا تقيًا صحابيًا، ويقال كذلك في من آذى بقية الصحابة وبقية المسلمين.

وما ذكره ابن الأثير في الكامل أن معاوية كان يلعن عليًا والحسن والحسين وابن عباس ومالك بن الأشتر،

فإن هذا إذا ثبت كان قبل أن يبايعه الحسن ويتنازل له عن الخلافة، حيث كان يعتقد أن عليًا اشترك في قتل عثمان وامتنع من تسليم قتلة عثمان، فهذه الأخبار المروية في كتب التاريخ منها ما هو كذب وأكثرها من وضع الرافضة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت