فهرس الكتاب

الصفحة 2061 من 5466

لا ادري هل كان في رأس هذا الرافضي عبد الحسين من عقل حين قال هذا القول أوأنه قد كذب في إدعائه تتبع تلك الأحاديث. فإن من كان عنده أدنى عقل وفهم إذا نظر في تلك الأحاديث وجدها تدل-إما بصراحة أوتلميحًا-على خلافة أبي يكر رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم وكذا أحاديث فضائل عمر ومن بعده عثمان رضي الله عنهما.

ودعوى عبد الحسين هذا هي دعوى من لا يستحي من الكذب. وهويزعم أن أهل السنة ليس عندهم من النصوص ما يثبت خلافة أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنه وتقديمهم على علي، بل ويتبجح أكثر فيدعي عدم إستناد أحد إليها. وهذه أكثر كتب أهل السنة ممن كتب في العقائد والفضائل والسير كلهم يذكرون خلافتهم رضي الله عنه ويسوقون أدلة أحقيتهم في التقدم على علي، بل وأفضليته عليه. كما فعل صاحبا الصحيحين في أبواب الفضائل وكذا وغيرهما من أهل السنن والمسانيد وحتى الحاكم-على تشيعه-صنع مثل ذلك في أبواب الفضائل من (المستدرك) كما قدمنا ذلك (ج1/ 327 - 328) وتبعهم كثيرون كالإمام ابن حزم في (الفصل) وشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم في كثير من كتبهما والحافظ الذهبي في (تاريحه) و (سيره) والحافظ ابن كثير في (البداية والنهاية) وأبي جعفر الطحاوي في (عقيدته) وكذا شارحها ابن أبي العز الحنفي، وغيرهم كثيرون ليس هذا موضع سردهم ولا أقوالهم، لكن المقصود التنبيه على أن قول عبد الحسين هذا هوإما قول مخبول لا يعي ما يخرج من رأسه أوقول كاذب مفتر لا يستحي من مثل فعله هذا.

ولا يمكننا هنا ذكر أحاديث فضائلهم وتقدمهم بالخلافة على علي، وأخصهم ابوبكر وعمر لما يستدعيه من التطويل والتفصيل، لكن لا بأس بالإشارة إلى بعضها مما فيه القطع بخلافة أبي بكر رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم بالخصوص ومما فيه تقديمه مع عمر رضي الله عنهما على باقي الأمة وكذا خلافة عثمان بعدهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت