فهرس الكتاب

الصفحة 2209 من 5466

وبعد كل هذا التبيين لضوابط اختلاف الصحابة وأسبابه وحقيقته ندرك مدى كذب هذا الموسوي وافترائه حين قرر فيما سبق من المراجعات أن الصحابة لم يكونوا يتعبدون بالنصوص خصوصا إذا كانت متعلقة بأمور السياسة والمصالح الدنيوية، وقد قدمنا خلال ردنا على المراجعة (84) بطلان مثل هذا التفريق بين هذه النصوص وبين ما كان منها مختصا بالشؤون الأخروية، وأضفنا هنا بيان سبب اختلافهم أوما نقل عن بعضهم مما هومخالف لبعض النصوص، وقد حصرنا ذلك إما لعدم بلوغ النص له، أونسيانه، أوعدم فهمه كما فهمه الآخرون، أما أن يكون نص في مسألة ما دنيوية أوأخروية يعلمون به ويفهمون المراد منه ثم يعرضون عنه فلا ثم لا، كما بينا ذلك مفصلا.

والنص الذي يدندن حوله هذا الموسوي ومن ورائه كل الروافض هوالوصاية والخلافة لعلي رضي الله عنه، وهويحاول افتعال الأسباب التي أدت بالصحابة إلى كتمانه، لكن ما قدمناه يبطل كل قوله هذا فليس نص الخلافة المزعوم مما يمكن جهله لوصح ما يدعونه فيه، إذ أنهم يكذبون فيقولون أنه بلغه لهم في حجة الوداع وفي غدير خم وغير ذلك، فلوصح لما جاز لأحد جهله، ثم إنه من الدلالة على حد زعم الروافض _ ما لا يبقى فيه شبهة في مراده عنه أحد ومن ثم لا يمكن أيضا غياب فهمه الصحيح _ المزعوم _ عند أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت