فهرس الكتاب

الصفحة 2211 من 5466

ثم قال هذا الموسوي: (وتخلف عنه جماعة ممن عبأهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في جيشه، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم _ فيما أورده الشهرستاني في المقدمة الرابعة من كتاب الملل والنحل _: جهزوا جيش أسامة لعن الله من تخلف عنه) أ. ه.

قلت: ولا يحتاج الأمر إلى كبير فطنة حتى يعرف مقصده بالمتخلفين، وإنما عنى بهم بالأخص أبا بكر وعمر رضي الله عنهما، ولسنا بحاجة إلى جهد جديد لرد دعواه ونقضها، فقد قدمنا بطلان تسمية أبي بكر ضمن جيش أسامة إذ لا وجود لإسناد صحيح يثبته مع أنه حتى لوكان ضمنه فلا بد أنه قد استثنى لإمامة الناس بالصلاة بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم. أما عمر رضي الله عنه فقد قدمنا أيضا أن أبا بكر قد استأذن أسامة بالسماح لعمر بالبقاء معه لإحتياجه إليه ولأنه ذورأي ناصح للاسلام والمسلمين، وهوما قرره غير واحد من أصحاب الأخبار كما تقدم، فلا يعد بعد هذا متخلفا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت