فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأما الحديث الذي ذكره (لعن الله من تخلف عنه) وأشار إلى وجوده عند الشهرستاني فهوشبح الريح لا يغني في ميزان الحق شيئا، إذ ذكره الشهرستاني (1/ 2) _ هامش الفصل _ ولم يسنده لأحد ولم يسق له إسنادا ولم يصححه، بل ساق لفظه فقط، أمثل هذا يعد ثابتا صحيحا يحتج به؟ أهذه هي النصوص الصحيحة التي ادعاها في مقدمته هذا الموسوي المخادع؟ وهذه كل كتب الحديث عند أهل السنة فهيهات هيهات أن يجد أحد من الروافض لهذا الحديث عندهم مخرج وسند، بل هوعندهم من الأحاديث التي لا أصل لها، حتى الأحاديث المكذوبة لها أصل وسند تروى وتنقل به، أما هذا الحديث فقد عدم حتى هذه الخاصية. ومن هنا قال عنهمالحلبي في (سيرته) التي احتج بها هذا الموسوي قبل قليل وعزا إليها رواياته: (وقول هذا الرافضي: مع أنه صلى الله عليه وسلم لعن المتخلف عن جيش أسامة، مردود لأنه لم يرد اللعن في حديث أصلا) انظر (السيرة الحلبية) (3/ 28) . ومثله تماما ما قاله ابن دحلان في (سيرته) أيضا (2/ 362) وهي من أدلة هذا الموسوي أيضا قبل قليل لكنه هنا أعرض عنها وعن السيرة الحلبية لأنه لم يجد فيها متنفسا لهواه وباطله.
أما ما سيذكره هذا الموسوي من الإسناد والمخرج لهذا الحديث في المراجعة القادمة فهومن كتبهم هم الشيعة والروافض لا حجة فيه أبدا على أهل السنة. مع أنه نفسه إسناد ضعيف ساقط كما يأتي تفصيله إن شاء الله خلال الرد على المراجعة القادمة.
ونحن إذ نقرر بطلان هذا الحديث وافتراءه فلا يعني ذلك أن أحدا من الصحابة كان متخلفا فعلا، بل هم أولا ليسوا بمتخلفين أبدا كما سبق، وثانيا لم يرد في لعن المتخلف حديث أصلا كما قلنا هنا، فسقطت بذلك _ ولله الحمد _ كل دعاوي هذا الموسوي المفتري.