فهرس الكتاب

الصفحة 2215 من 5466

وأيضا نقول أنه صلى الله عليه وسلم لوأراد تولية علي وإبعادهم عن المدينة لأمره بالصلاة بالناس إماما دون أبي بكر، فكيف يجوز أنه صلى الله عليه وسلم أراد إبعادهم عن المدينة ليصفوالأمر لعلي ثم هويأمر أبا بكر بالصلاة بالناس إماما؟ هذا يستلزم بلا أدنى شك أنه هوالمقصود بالخلافة والتولي على الناس، وهذا ما أكثرنا من ذكره وتفصيله، هوقول كل من أنصف وترك التعصب، حتى الدحلاني صرح بذلك في (سيرته) رغم أن هذا الموسوي قد اعتمد عليه كثيرا في نقله في هذه المراجعة لكنه أغفل من قوله ما لا يعجبه، إذ قد ذكر خلال كلامه عن سرية أسامة (2/ 362 - 365) استثناء أبي بكر للصلاة بالناس _ وقد ذكرناه _ وقال عقبة: (وفيه إشارة إلى أنه الخليفة بعده) .

فما أكثر تلاعب هذا الموسوي بالنصوص المنقولة وما أقبح اقتطاعه منها؟ ثم إن قوله أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد إبعادهم بهذه السرية فيه قدح في شخصه صلى الله عليه وسلم من جهة أخرى، وهووصفه بالخداع والمكر والمراوغة، وهوفعل أحرى به الكذابون الدجالون مثل أئمة الروافض هؤلاء، لا الأنبياء المرسلون فإنهم أصدق الناس وأوفاهم وأوضحهم، لكن عبد الحسين هذا ومن قبله أئمة الروافض لاعتيادهم على هذه الصفات القبيحة مثل الغش والخداع والمراوغة وقولهم بالكذب الصريح الذي يسمونه (تقية) يحاولون تفسير أقوال كل الناس حتى الأنبياء والمرسلين بما هوعندهم معتاد، فإنا لله وإنا إليه راجعون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت