فهرس الكتاب

الصفحة 2218 من 5466

قلت: ونحن نتحداهم بتسمية واحد من علماء أهل السنة قد سلم للرافضة بكل ما ذكره هذا الدجال هنا، بنقل موثق من كتب أهل السنة، وحتى ما نسبه إلى شيخ الأزهر لا يثبت عنه ولا يصح كما قلنا في بداية ردنا على هذا الكتاب من التشكيك أصلا في صحة وقوع هذه المراجعات من أساسها أووقوعها بهذا المحتوى.

وقد تقدم خلال الرد على المراجعة الماضية بيان كذب الشيعة وإمامهم عبد الحسين هذا حين اتهم الصحابة بأنهم كانوا متثاقلين عن الخروج في السرية، وبينا هناك _ بالروايات _ أن التأخير كان من اجتهاد أسامة أمير الجيش نفسه، وكذلك بيان كذبه حين اتهم الصحابة أيضا بأنهم هم الذين طعنوا في إمارة أسامة، وقدمنا تصريح الروايات بأن الطعن كان من المنافقين فقط لا غيرهم ورد عليهم الصحابة مثل عمر وغيره طعنهم هذا، كل ذلك قد تقدم خلال ردنا هناك فلا حاجة بنا إلى إعادته، فليراجع.

وأما غمزه الصحابة بعد ذلك بأنهم طلبوا من أبي بكر رضي الله عنه عزل أسامة وتأمير غيره، وأنهم _ قبل ذلك _ طلبوا منه إلغاء البعث بالكلية، وأن ذلك يخالف وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم وما اهتم به، ففيه تضليل عظيم وبهتان مبين قد أوضحناه ورددنا عليه بما يدحض كل حججه _ إن شاء الله _ خلال الرد على المراجعة الماضية أيضا، وبينا هناك مذهبنا نحن أهل السنة والجماعة في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنهم بشر كغيرهم سواء يخطئون ويصيبون، لكن الذي يميزهم عن غيرهم من البشر هوالقطع بصحة إيمانهم وسلامة نياتهم وصدق نفوسهم حتى حين يخطئون، والتفصيل فيما أشرنا إليه.

وقدمنا ما في هذه الحوادث المذكورة من بيان الفضل العظيم الذي حصل لأبي بكر الصديق رضي الله عنه بما استبان لكل ذي فهم وعقل أحقيته لخلافة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فليراجع كل ذلك وغيره فيما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت