فهرس الكتاب

الصفحة 2326 من 5466

أن ذلك الاستخلاف لم يزد أبا هريرة إلا تواضعًا وانكسارًا وتهاونًا بالإمارة، فإن كان لذلك أثر فهوإحياؤه كثيرًا من السنة، كما تقدم. وأحاديث أبي هريرة في فضائل أهل البيت معروفة وكذلك محبته لهم وتوقيرهم وشدة إنكاره على بني أمية لما منعوا أن يدفن الحسن بن علي مع جده صلى الله عليه وسلم وقوله لمروان في ذلك (( والله ما أنت بوال، وإن الوالي لغيرك، فدعه، ولكنك تدخل فيما لا يعنيك، وإنما تريد بهذا إرضاء من هوغالب عنك ) )يعني معاوية. راجع البداية 18:8 ومن المتواتر عنه تعوذه بالله من عام الستين وإمارة الصبيان، كان يعلن هذا ومعاوية حي، وذلك يعني موت معاوية وتأمر ابنه يزيد وقد كان ذلك عام الستين بعد موت أبي هريرة بمدة

قال أبورية ص188 (( روى البيهقي عنه أنه لما دخل دار عثمان وهومحصور استأذن في الكلام، ولما أذن له قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنكم ستلقون بعدي فتنة واختلافًا، فقال له قائل من الناس: فمن لنا يا رسول الله .. . أوما تأمرنا؟ فقال: عليكم بالأمين وأصحابه، وهويشير إل عثمان وقد أورده أحمد بسند جيد

أقول: الحديث في المستدرك 99:3وفيه (( عليكم بالأمير ) )وهوالظاهر وفي سنده مقال لكنه ليس بمنكر. وقول أبي هريرة: (( وهويشير إلى عثمان ) )يريد أنه يفهم أن النبي صلى الله عليه وسلم أشار بقوله (( الأمير ) )إل عثمان ولوأراد أبوهريرة - وقد أعاذه الله - أن يكذب لجاء بلفظ صريح مؤكد مشدد

قال (( ولما نسخ عثمان المصاحف دخل عليه أبوهريرة فقال: أصبت ووفقت، أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال فأعجب ذلك عثمان وأمر لأبي هريرة بعشرة آلاف. وهذا الحديث من غرائبه وهوينطق ولا ريب بأنه ابن ساعته ) )

أقول: عزاه أبورية إل البداية 26:7 وهوهناك من رواية الواقدي وهومتروك مرمي بالكذب عن [أبي بكر بن عبد الله بن محمد] بن أبي سبرة وهوكذاب يضع الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت