فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الحديث أخرجه البخاري من حديث ابن عمر: (كتاب المغازي، باب مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من الأحزاب) فتح الباري 7/408، ح4119.
(2) انظر: الحديث في هذا في صحيح البخاري: (كتاب استتابة المرتدين، باب ما جاء في المتأولين) فتح الباري 12/304، ح 939، صحيح مسلم: (كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أهل بدر...) 4/1941، ح2494.
(3) انظر: الحديث في هذا في صحيح البخاري: (كتاب المغازي، باب بعث النبي صلى الله عليه وسلم خالد إلى بني جذيمة) ، فتح الباري 8/56، ح4339.
لأنهم لم يفارقوا الدين، ونظروا فيما أذن لهم». (1)
فإذا كان التنازع منتفيًا في حقهم، بل الثابت عنهم هو التآلف والاتفاق، والمحبة والتواد، كما وصفهم ربهم بقوله: {أشداء على الكفار رحماء بينهم} . (2)
فكيف لهذا الرافضي أن يدعي: أن اختلافهم في الاجهتاد سبب في تنازع الأمة وتفرقها.
بل إن الأمة استفادت بسبب اختلاف الصحابة في الاجتهاد، مع عدم التفرق والتمزق، من الدروس والعبر، ما كان سببًا في اجتماع الأمة لا تفرقها، ووحدتها لا تمزقها، لكن إنما حصل هذا لأهل المتابعة لطريقهم الذين اهتدوا بهديهم، واقتفوا أثرهم في ذلك، فلم يتفرقوا لاختلاف الآراء في الاجتهاد. ألا وهم أهل السنة، الذين هم أهل الاجتماع والائتلاف، وفارقهم وخالفهم في هذا سائر أهل البدع، الذين هم أهل التفرق والاختلاف.
ولذا لما رأى خيار السلف من بعدالصحابة هذه الثمار الطيبة المباركة لاجتهادات الصحابة، وأثرها في الأمة، وما حصل بسببها من الرحمة للأمة والتوسعة في الاجتهاد والترجيح بين أقوالهم، ما كرهوا ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الحجة في بيان المحجة 2/227-228.
(2) سورة الفتح من الآية 29.
اختلاف الصحابة بل أظهروا الفرح والرضا به.