فهرس الكتاب

الصفحة 3008 من 5466

إلا أنه يكمل كلامه فيقول: ( ويروي عن شعيب: أبو اليمان ، وهو: الحكم بن نافع ، وقد تكلم العلماء في رواية أبي اليمان عن شعيب ، حتى قيل: لم يسمع منه ولا كلمة ) ، ثم يحيل هذا الوقح المرجع إلى تهذيب التهذيب !!!! ولننظر في أقوال هؤلاء العلماء الذين ضعفوا رواية أبي اليمان عن شعيب في كتاب تهذيب التهذيب ، لننظر مدى الإسفاف والتمويه الذي وصل إليه البعض ، فمما قاله ابن حجر رحمه الله نقلًا عن العلماء في ترجمة أبي اليمان ما يلي: ( فكان ابن شعيب يقول: إن أبا اليمان جاءني ؛ فأخذ كتب شعيب مني بعد ، وفي قصة أهل حمص مع شعيب أنه قال لهم: ارووا عني تلك الأحاديث ، وكان ممن حضر أبو اليمان !! وقال أبو اليمان: قال لي أحمد بن حنبل: كيف سمعت الكتب من شعيب ؟ قلت: قرأت عليه بعضه ، وبعضه قرأ علي ، وبعضه أجاز لي ، وبعضه مناولة ، فقال: قل في كله: أخبرنا شعيب !! وعن يحيى بن معين قال: سألت أبا اليمان عن حديث شعيب بن أبي حمزة ، فقال: ليس هو مناولة ، المناولة لم أخرجها لأحد ، وعن أبي زرعة الرازي: لم يسمع أبو اليمان من شعيب إلا حديثًا واحدًا ، والباقي إجازة ) ، ومن أبسط البديهيات أن من حفظ حجة على من لم يحفظ ، ومن علم حجة على من لم يعلم ، فهؤلاء كلهم أثبتوا إجازة شعيب لأبي اليمان ؛ ولكن الميلاني رمى بهذه الأقوال كلها في البحر ، واحتج بقول أبي داود فقط !! وهذا هو الإنصاف الذي يطالبنا الشيعة بامتثاله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت