فهرس الكتاب

الصفحة 3009 من 5466

ثم اعجب في آخر الأمر لهؤلاء الشيعة قليلي الحياء: فعلى جلالة قدر هؤلاء العلماء الأجلاء ، وعلى دقتهم في البحث عن أحوال الرواة ، حتى علموا رواية كل رجل عن أشياخه ، بل بتعداد الأحاديث التي أخذها عن ذلك الشيخ ؛ يأتي أقزام التاريخ ليطعنوا في هؤلاء الجبال ، وليسفهوا آراءهم ، فقبحًا والله وسحقًا لمن يعمل هذه الأعمال ، ولكن الشيعة رأوا قصور كتب علمائهم الكبار في نقد الروايات ، وجهلهم التام بطريقة تتلمذ كل راو عن شيخه ، فأصبحوا يخبطون في قبول الروايات خبط عشواء ، يثير الضحك والحزن معًا ، وبمجموع هذا الخبط العجيب في الروايات ، وبما حصلوه من روايات ضعيفة وموضوعة قاموا بتأسيس ما يسمى بدين الإمامية ، ثم يطالبوننا باتباعه ، وهيهات هيهات .

الحاصل أن الأسانيد الصحيحة قد زادت بما رواه البخاري عن أبي اليمان عن شعيب ، وبروايتي الإمام مسلم .

ثم تناول الإسناد الوارد في مسند الإمام أحمد بن حنبل في رواية سفيان بن حسين عن الزهري ، فقوله صحيح في عدم موافقته فيما يرويه عن الزهري ، إلا أنه ثقة في نفسه وفي روايته عن غير الزهري بالاتفاق كما ذكر ذلك ابن حجر في تقريب التهذيب ، وفي الجرح والتعديل ما يلي: قال يحيى بن معين: سفيان بن حسين ليس به بأس ، وليس من أكابر أصحاب الزهرى ، وقال عنه: إنه ثقة ، وهو صالح ، حديثه عن الزهرى قط ليس بذاك ، إنما سمع من الزهرى بالموسم ، وكما قال الميلاني في ترجمة الزهري ؛ ((( فالإمام يحيى بن معين من شيوخ البخاري ومسلم ، ومن أئمة الجرح والتعديل ، اتفقوا على أنه اعلم أئمة الحديث بصحيحه وسقيمه . توفي سنة 302 هـ . ترجم له في: تذكرة الحفاظ 2>429 وغيرها ) )) فليأخذ بقوله هنا كما أخذ بقوله في طعنه في الزهري !!!

ثانيًا: روايات حميد عن أنس رضي الله عنه:

النسائي: عن علي بن حجر ، عن إسماعيل ، عن حميد ، عن أنس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت