فهرس الكتاب

الصفحة 3010 من 5466

الإمام أحمد: عبدالله ، حدثني أبي ، ثنا عبدالله بن الوليد ، ثنا سفيان ، عن حميد عن أنس بن مالك .

فقال فيما قاله من افتراءات: ( ومنه ما عن حميد عن أنس ، وقد أخرجه النسائي وأحمد ، وحميد هو: حميد ابن أبي حميد الطويل ، وقد نصوا على أنه كان مدلسًا ، وعلى أن أحاديثه عن أنس مدلسة وهذا الحديث من تلك الأحاديث ) ، وكعادته ، وبكل وقاحة يحيل إلى تهذيب التهذيب لتوثيق ما قاله ، وبالنظر إلى تهذيب التهذيب نجد ما يلي من أقوال العلماء: ( قال ابن خراش: يقال: إن عامة حديثه عن أنس إنما سمعه من ثابت ، وقال مؤمل عن حماد: عامة ما يرويه حميد عن أنس سمعه من ثابت ، وقال أبو عبيدة الحداد عن شعبة: لم يسمع حميد من أنس إلا أربعة وعشرين حديثًا ، والباقي سمعها من ثابت ، أو ثبته فيها ثابت ، وقال ابن عدي: له أحاديث كثيرة مستقيمة ، وقد حدث عنه الأئمة ، وأما ما ذكر عنه أنه لم يسمع من أنس إلا مقدار ما ذكر ، وسمع الباقي من ثابت عنه فأكثر ما في بابه أن بعض ما رواه عن أنس يدلسه ، وقد سمعه من ثابت ، وقال الحافظ أبو سعيد العلائي: فعلى تقدير أن يكون أحاديث حميد مدلسة ؛ فقد تبين الواسطة فيها ، وهو ثقة صحيح !! ) .

إذا فحتى لو كان هذا الحديث مدلسًا ؛ فإن الواسطة قد عرفت ، وانتفى الطعن في هذا الإسناد ، وأنا أعلم علم اليقين أن الميلاني قد اطلع على هذا ولا ريب ، ولكنه لا يريد أن يذكره لأنه يأخذ ما يريده حسب مزاجه المتعكر الغريب .

ثم يقول: ( مضافًا إلى أن الراوي عنه ـ عند أحمد ـ هو سفيان بن حسين ، وقد عرفته ) !!! وكأن سفيان هو أكبر الوضاعين ، وكأن العلماء لم يقولوا بصريح العبارة عنه: إنه ثقة في غير الزهري !! ومنهم يحيى بن معين الحائز على إعجاب الميلاني ورضاه .

ثم ابتدأ هذا المخذول في الطعون في شخص أنس بن مالك رضي الله عنه ، مغفلًا بكل جرأة سندين وردا عند البخاري ومسلم هما:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت