فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
البخاري: عن أبي معمر ، عن عبدالوارث ، عن عبدالعزيز ، عن أنس .
مسلم: عن محمد بن المثنى وهارون بن عبدالله ، عن عبدالصمد ، عن أبيه ، عن عبدالعزيز ، عن أنس .
لأن هذا المسعور حاول أن ينهش منهما بأي وسيلة ، ومن أي جهة ، ولكن لم يستطع إلى ذلك سبيلًا ، فقام بتجاوز هذه العقبة الكؤود عليه بتجاهلها ، ويا له من رد مفحم !!
ثم يقول بملء فمه ملأه الله من جمر جهنم ، وبأسلوب ملتوٍ ما يلي: ( هذا ، وسواء صحت الطرق عن أنس أو لم تصح فالكلام في أنس نفسه: فاول ما فيه كذبه !!! وذلك في قضية حديث الطائر المشوي ، حيث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دعا الله سبحانه أن يأتي بعلي عليه السلام( وسيتبين لنا كذبه في هذه النقطة عند ذكر الحديث بتمامه ) ، وكان يترقب حضوره ، فكان كلما يجيء علي عليه السلام ليدخل على النبي صلى الله عليه وسلّم قال أنس: « إن رسول الله على حاجة » حتى غضب رسول الله وقال له: « يا أنس ، ما حملك على رده ؟! » ( أخرجه غير واحد من الأئمة في كتبهم ، راجع منها المستدرك 3>130 ) .
فأما حديث الطائر المشوي ؛ فكان من الأولى بالعلامة البحاثة الميلاني ألا يأخذ الأحاديث على إطلاقها ، وإنما يأخذها بعد نقد أسانيدها حتى تطمئن النفس إليها ، ولكن ما أولع الشيعة بالغرائب ، يأتينا هذا النكرة برواية لا أصل لها ولا فصل يعارض بها توثيق صحابي قد أثنى الله عليه في محكم تنزيله !!! وقد رواها الحاكم بإسنادين بلفظ: ( اللهم ائتني بأحب خلقك إليك ) في أحدهما ، وليس ( بعلي ) !!! وفي الأخر: ( بأحب خلقك إليك وإليّ ) ، وكلا السندين ساقط .
إضافة إلى أن النظر في متن الحديث الأول يغني عن النظر في سنده ، حيث يقول النبي صلى الله عليه وسلم فيه: ( اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير ) ، وهذا يعني أن الله يحب عليًا أكثر من الرسول صلى الله عليه وسلم !! كبرت كلمة تخرج من أفواههم .