فهرس الكتاب

الصفحة 3045 من 5466

جاء في المستدرك: أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا عبد الله بن محمد بن شيبة قال: ثنا جرير بن عبد الحميد ، عن مغيرة ، عن أم موسى عن أم سلمة رضي الله عنها ، ولا أدري لماذا لم يطبق الميلاني إجراءات الفحص والتحري والسلامة للتأكد من صحة هذا الحديث مثلما قام به في نقده لروايات إمامة إبي بكر رضي الله عنها ، ولكن يبدو أنه قد أحس بالتعب فجأة !!! ولكي أختصر عليه الموضوع ، ففي سند هذا الحديث جرير بن عبدالحميد ، وهو ثقة عند أهل السنة والجماعة ، ولكنه اختلط في آخره عمره ، فحاله تمامًا كحال عبدالملك بن عمير الذي رفض الميلاني قبول روايته لأنه اختلط في آخر عمره ، مع أن روايتهما لم تكن مما روياه في آخر عمرهما ، فلماذا تقبل رواية جرير ؟ ولا تقبل رواية عبدالملك بن عمير ؟؟!! وكذلك فقد رمي بالتدليس ، فحاله كالأعمش وغيره ، وكان أيضًا يسب معاوية علانية !! وحاله ليس بأقل من حال من أسقط الميلاني زورًا وبهتانًا عدالتهم لظنه أنهم أعداء لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه .

والمغيرة بن مقسم: كان يدلس ، وكان عثمانيًا ، فحاله تمامًا كحال أبي وائل: شقيق بن سلمة ، وقال عنه إسماعيل القاضي: ليس بقوي فيمن لقي لأنه يدلس ؛ فكيف إذا أرسل ؟

وأما أم موسى: سرية علي بن أبي طالب ؛ فقد قال الدارقطني عنها: يخرج حديثها اعتبارًا ، أي أن ما وافقت غيرها فيه فيعتضد به ، أما إن خالفت غيرها فحديثها مردود عليها ، ومن ذلك هذا الحديث ، لأن كبار الحفاظ قد أخرجوا خلاف ما ذكرت

فما رأي الميلاني بهؤلاء الرواة ؟؟؟

وحتى إن صح حديث أم سلمة ، فلا معارضة بينه وبين حديث عائشة ، فيكون علي بن أبي طالب آخر من رآه من عموم الناس ، وعائشة هي آخر من رآه من خواصه ، لأنه كان في بيتها رضوان الله عليها ، مع أن الحديث باطل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت