فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولنأخذ في هذه العجالة حديثًا واحدًا مما ذكره ، حيث ذكر الحديث: ( في المسند: حدثنا أبو كريب قال: حدثنا يونس بن بكير ، قال: حدثنا يونس بن عمرو عن أبيه ، عن الأرقم بن شرحبيل ، قال: سألت ابن عباس أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: لا . قلت: فكيف كان ذلك ؟ قال: قال رسول الله: ابعثوا إلى علي فادعوه ، فقالت عائشة: لو بعثت إلى أبي بكر ؟ وقالت حفصة: لو بعثت إلى عمر ؟ فاجتمعوا عنده جميعا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انصرفوا ، فإن تك لي حاجة ابعث إليكم ) !!!! وهو بهذا الحديث يريد أن يثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يريد عليًا ، ولكن هذا السخيف قد حذف بقية الحديث التي هي: ( فانصرفوا ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: آن الصلاة ؟ قيل: نعم . قال: فأمروا أبا بكر ليصلي بالناس !! فقالت عائشة: إنه رجل رقيق فمر عمر . فقال: مروا عمر . فقال عمر: ما كنت لأتقدم وأبو بكر شاهد . فتقدم أبو بكر ، ووجد رسول الله خفة فخرج ، فلما سمع أبو بكر حركته تأخر ، فجذب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبه فأقامه مكانه ، وقعد رسول الله فقرأ من حيث انتهى أبو بكر ) !!!! فياللأمانة العلمية ، فالميلاني يؤكد صحة خبر إمامة أبي بكر رضي الله عنه للناس في حياة النبي صلى الله عليه وسلم باستشهاده بهذا الخبر .
علمًا بأن يونس بن عمرو: قال فيه يحيى بن معين: كانت فيه غفلة شديدة ، وقد علمنا مقدار أقوال يحيى بن معين عند الميلاني ، وقال الأثرم: سمعت أحمد يضعف حديث يونس عن أبيه ، وقال: حديث إسرائيل أحب إلي منه ، وقال عبدالله بن أحمد عن أبيه: حديثه مضطرب ، وقال أبو حاتم: كان صدوقًا إلا أنه لا يحتج بحديثه .
إضافة إلى أن طعنه في أن أبا بكر رضي الله عنه كان في جيش أسامة لا وجه له ، لأن أبا بكر كان في جيش أسامة ، ثم استثناه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأمره بالصلاة بالناس في المدينة .