فهرس الكتاب

الصفحة 3071 من 5466

ومنها قولهم أن أبا بكر لم يعط فاطمة رضي الله تعالى عنها فد كًا وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم وهبها لها ولم يسمع دعواها الهبة ولم يقبل شهادة علي وأم أيمن لها فغضبت فاطمة رضي الله عنه وهجرته ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في حقها: من أغضبها أغضبني . الجواب أن ليس له اصل عند أهل السنة ، بل ذكر في البخارى برواية عروة عن أبن الزبير عن عائشة رضي الله عنها: طلبت فاطمة رضي الله عنها فدكًا من أبي بكر لا بطريق دعوى الهبة بل بطريق الميراث ، وعلى تقدير تسليم روايتهم فإن الهبة لا تتحقق إلا بالقبض ، ولا يصح الرجوع عنها بعد تصرف الملتهب في الموهوب ، ولم تكن فدك في عهده صلى الله عليه وسلم في تصرف فاطمة رضي الله عنها ، بل كانت في يده صلى الله عليه وسلم يتصرف فيها تصرف المالك فلم يكذبها أبو بكر في دعوى الهبة ولكن بين لها أن الهبة لا يكون سببًا للملك ما لم يتحقق القبض فلا حاجة حينئذ إلى شهود ، وما زعموا أنه صدر من علي كرم الله تعالى وجهه وأم أيمن محض إخبار ، وأبو بكر لم يقض ، لا أنه لم يقبل شهادتهما . لى انه لو لم يقبلها وردها لكان له وجه ، فإن نصاب الشهادة في غير الحدود والقصاص رجلان أو رجل وأمرأتان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت