فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أما زعمهم بأن السُنَّة أضحت خليطًا لا يعرف منها الصحيح من الموضوع؛ فذلك كذب وافتراء بل تبجح ومكابرة، فإن أقل الناس ذكاء ومعرفة بالسُنَّة تكفيه زيارة واحدة لإحدى المكتبات الحديثية التي تضم كتب السُنَّة أو بعضها ليدرك بعد تصفح لعناوين هذه المدونات وبعض ما فيها أن الله تعالى حفظ سنة نبيه، وأن كتب الصحاح والسنن موجودة ينهل منها المسلمون الزاد النافع لهم في الدنيا والدين، رغم أنوف منكري السُنَّة أعداء الله وأعداء رسوله وأعداء المسلمين.
شبهات الخوارج [1]
الشبهة الأولى: الرجم لم يثبت بالقرآن
إن الرجم لم يثبت بالقرآن الكريم ولذا فلا يعد حدًا بدليل:
أولًا: الرجم أشد العقوبات فلو كان مشروعًا لذُكر في القرآن ولما لم يذكر دل على أنه غير مشروع.
ثانيًا: إن حد الأمة نصف حد الحرة { فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ } [النساء25] والرجم لا يتنصف فلا يصح أن يكون حدًا للحرة.
ثالثًا: إن الحكم عام في جميع الزناة وتخصيص الزاني المحصن من هذا الحكم مخالف للقرآن.
الرد على الشبهة وتفنيدها
(1) هم فئة خرجت على الإمام علي بن أبي طالب بعد أن كانت تحارب معه، يغلب عليهم الانفعال والتطرف في السلوك، والتزّمت في الدين والتحجّر في الفكر، تكونت بعد معركة صفين في منتصف القرن الأول الهجري، بسبب رفضها لنتيجة التحكيم، وأصبحت العبارة التي صاغها أحدهم (لا حكم إلا لله) شعار هذه الطائفة، وكان لهذا الشعار التأثير الخطير على استقطاب بسطاء الناس وجهلتهم.
من زعمهم: إن كل خبر ورد عن النبي يخالف ظاهر الكتاب لا يعمل به، وأن كل خبر لا يكون متواترًا لا يجوز أن يُتخذ دليلا.