فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إن الرجم ثبت بفعله S وقوله, وكذلك بإجماع الصحابة والتابعين فقد ثبت بالروايات الصحيحة التى لا يتطرأ إليها الشك, وبطريق التواتر أن النَّبِي S أقام حد الرجم على بعض الصحابة كماعز والغامدية وأن الخلفاء الراشدين من بعده قد أقاموا هذا الحد في عهودهم وأعلنوا مرارًا أن الرجم هو الحد للزنى بعد الإحصان.
ثم ظل فقهاء الإسلام في كل عصر وفى كل مصر مجمعين على كونه حكمًا ثابتًا وسنة متبعة وشريعة إلهية قاطعة بأدلة متضافرة لا مجال للشك فيها أو الارتياب وبقى هذا الحكم إلى عصرنا هذا لم يخالف فيه أحد إلا فئة شاذة من المنحرفين عن الإسلام.
الرد على الشهبة الأولى: إن هذه الشبهة تدل على جهلهم الفاضح وعدم فهمهم لمهمة الرسول S أو سوء إدراكهم لأسرار القرآن ومقاصده وذلك منتهى الجهل والغباء، فعدم ذكر الرجم في القرآن لا يدل على عدم المشروعية فكثير من الأحكام الشرعية لم تذكر في القرآن وإنما بينتها السُنَّة النبوية والله تعالى قد أمرنا بإتباع الرسول والعمل بأوامره: { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا } [الحشر7] والرسول مبلغ عن الله - عز وجل - وكل ما جاء به إنما هو بوحى سماوى من العليم الحكيم { وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى } [النجم3-4] ، وكيف يكون الرجم غير مشروع وقد رجم S ورجم معه أصحابه وبين ذلك بهديه وفعله..!!