فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الرد على الشهبة الثالثة: وأما دعواهم أن الحكم عام وتخصيصه مخالف للقرآن فجهل مطبق ألا ترى أن كثيرًا من الأحكام جاءت عامة وخصصتها السُنَّة النبوية!! مثل: قوله تعالى: { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } [المائدة38] فإن هذا اللفظ عام يشمل كل سارق حتى ولو كانت سرقته لشيء حقير وتافه وعلى دعواهم ينبغى أن نقطع يد من سرق فلسًا أو إبرة مع أن السُنَّة النبوية قد خصصت هذا الحكم وقيدته بربع دينار أو ما قيمته عشرة دراهم قال S [1] :"لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إِلَّا فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَمَا فَوْقَهُ"وكذلك قوله تعالى: { وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ } [النساء23] لم تنص الآية على حرمة الأم والأخت من الرضاعة مع أن الرسول S بين أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب فيجب أن تكون حرمة البنت من الرضاعة مخالفة للقرآن بموجب دعواهم والقرآن نهى عن الجمع بين الأختين فمن قال بحرمة الجمع بين العمة وبنت أخيها أو الخالة وبنت أختها يجب أن نحكم عليه بمخالفة القرآن.... وهذا جهل واضح لا يصدر من مسلم عاقل.
(1) صحيح): البخارى 6789، مسلم 1684، أبو داود 4383، الترمذى 1445، النسائى 4914ابن ماجة 2585، أحمد 23558.