فهرس الكتاب

الصفحة 3624 من 5466

الثانى: التوسل بالعمل الصالح، وهو أن يتقرب العبد إلى الله تعالى بعمل صالح، يظن أنه أخلص فيه لله فيدعو به فالمؤمنون يقولون: { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } [الفاتحة5] وهذا عمل صالح -أي: العبادة- ثم قالوا: { رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا } [آل عمران193] وهذا عمل صالح -أي: الإيمان-، ثم قالوا: { رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ } [آل عمران193] ، وهذا دعاء.

وحديث الثلاثة الذين آواهم المبيت إلى غار، فانطبقت عليهم صخرة، فلم يخرجوا من الغار، ولم ينجوا إلا بدعائهم بصالح أعمالهم.

الثالث: التوسل بدعاء الصالحين؛ وهو أن يطلب دعاء من يظن أنه من أهل الصلاح والتقوى، فقد كان الصحابة -رضوان الله عليهم- يتوسلون إلى الله بنبيهم ليسقيهم الله الغيث، فيدعو النَّبِىّ فيُسقوا الغيث بإذن الله، وحديث الأعرايى الذي قال: يا رسول الله اُدع الله أن يسقينا الغيث وكان النَّبِىّ Sعلى المنبر فدعا الله فسُقوا بإذن الله والحديث في الصحيحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت