فهرس الكتاب

الصفحة 3841 من 5466

روى الكليني في الكافي عن أبي الحسن قوله:"... وردّ على المهدي، ورآه يردّ المظالم، فقال: يا أمير المؤمنين! ما بال مظلمتنا لا تُرد؟ فقال له: وما ذاك يا أبا الحسن؟ قال: إنّ الله تبارك وتعالى لمّا فتح على نبيه صلى الله عليه وآله فدك ... فقال له المهدي: يا أبا الحسن! حدّها لي، فقال: حد منها جبل أحد، وحد منها عريش مصر، وحد منها سيف البحر، وحد منها دومة الجندل"، فأين أرض في خيبر من مساحة كهذه

هذا في شأن الوراثة وفدك، ونأتي الآن على قول الرافضة إن فاطمة رضي الله عنها غضبت على أبي بكر رضي الله عنه ولم تكلمه حتى ماتت:

وثبت عن فاطمة رضي الله عنها أنها رضيت عن أبي بكر بعد ذلك، وماتت وهي راضية عنه، على ما روى البيهقي بسنده عن الشعبي أنه قال:"لما مرضت فاطمة أتاها أبو بكر الصديق فاستأذن عليها، فقال علي: يا فاطمة هذا أبو بكر يستأذن عليك؟ فقالت: أتحب أن آذن له؟ قال: نعم، فأذنت له فدخل عليها يترضاها، فقال: والله ما تركت الدار والمال، والأهل والعشيرة، إلا ابتغاء مرضاة الله، ومرضاة رسوله، ومرضاتكم أهل البيت، ثم ترضاها حتى رضيت" [السنن الكبرى للبيهقي 6/301] .

قال القرطبي في سياق شرحه لحديث عائشة المتقدم:"ثم إنها (أي فاطمة) لم تلتق بأبي بكر لشغلها بمصيبتها برسول الله، ولملازمتها بيتها فعبر الراوي عن ذلك بالهجران، وإلا فقد قال رسول الله: «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث» ، وهي أعلم الناس بما يحل من ذلك ويحرم، وأبعد الناس عن مخالفة رسول الله" [أخرجه البخاري من حديث أبي أيوب الأنصاري في: كتاب الأدب، باب الهجرة، فتح الباري 10/492، ح، ومسلم: كتاب البر والصلة، باب تحريم الهجر فوق ثلاث بلا عذر شرعي) 4/1984] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت