فهرس الكتاب

الصفحة 4015 من 5466

ومن المعلوم ان الصحابة الكرام هم من اعلى الله تعالى بهم الدين , وهم الذين قاتلوا المرتدين بعد موت رسول الله صلى الله تعالى عليه واله وسلم , فلا يمكن حمل الحديث النبوي الشريف على الصحابة الكرام الذين تعظمهم الامة , فمن حمل الحديث على الصحابة الكرام واراد الطعن بهم فهو اما جاهل لا يعرف طريقة الاستدلال الصحيح , او زنديق يريد الطعن برموز الاسلام لينشر كفره , وزندقته .

{ العدالة عند الرافضة , وادلة عدالة الصحابة من كتبهم }

{ تعريف العدالة عند الرافضة }

قال الشهيد الاول:"العدالة - وهي: هيئة راسخة في النفس تبعث على ملازمة التقوى والمروءة ، بحيث لا يواقع الكبائر ولا يصر على الصغائر"اهـ . [109]

{ العدالة عند الامامية لا علاقة لها بتوثيق الراوي }

ان تعريف العدالة الوارد عند الامامية لا علاقة له بوثاقة الراوي وقبول خبره . قال الطوسي:"فأما من كان مخطئا في بعض الافعال أو فاسقا بافعال الجوارح وكان ثقة في روايته، متحرزا فيها، فان ذلك لا يوجب رد خبره ، ويجوز العمل به لان العدالة المطلوبة في الرواية حاصلة فيه، وانما الفسق بافعال الجوارح يمنع من قبول شهادته وليس بمانع من قبول خبره، ولاجل ذلك قبلت الطائفة أخبار جماعة هذه صفتهم"اهـ . [110]

وقال الخوئي:"وذكر في العدة في بحث حجية خبر الواحد ، عمل الطائفة بأخبار حفص ابن غياث ، ويظهر من مجموع كلامه فيها: أن العدالة المعتبرة في الراوي أن يكون ثقة متحرزا في روايته عن الكذب ، وإن كان مخالفا في الاعتقاد ، فاسقا في العمل ، نعم رواية المعتقد للحق الموثوق به يتقدم على غيره في مقام المعارضة"اهـ . [111]

وقال ايضا:"كما ذكرنا أنه لا يعتبر في حجية خبر الثقة العدالة . ولهذا نعتمد على توثيقات أمثال ابن عقدة وابن فضال وأمثالهما"اهـ . [112]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت