فهرس الكتاب

الصفحة 4016 من 5466

وقال ايضا:"فإن عمدة الدليل على حجية خبر الواحد إنما هي السيرة العقلائية التي لا يفرق فيها بين الشبهات الحكمية والموضوعية ، ولأجله يلتزم بالتعميم إلا فيما قام الدليل على الخلاف مثل موارد اليد فإن الدعوى القائمة على خلافها لا يكتفي فيها بشاهد واحد بل لا بد من رجلين عدلين أو رجل وامرأتين ، أو رجل مع ضم اليمين حسب اختلاف الموارد في باب القضاء ، ونحوه الشهادة على الزنا فإنه لا يثبت إلا بشهود أربعة ونحو ذلك من الموارد الخاصة التي قام الدليل عليها بالخصوص ، وفيما عدا ذلك يكتفي بخبر العدل الواحد مطلقا بمقتضى السيرة العقلائية بل مقتضاها الاكتفاء بخبر الثقة المتحرز عن الكذب وإن لم يكن عادلا"اهـ . [113]

فنرى ان فسق الاعمال لا ينافي توثيق الشخص وقبول روايته , فلا ادري لماذا يطعن الامامية بقولنا بعدالة الصحابة الذي يلزم منه قبول روايتهم وتحقق وثاقتهم , واننا لا نقول بعصمتهم رضي الله تعالى عنهم , بل ان صدور الخطأ منهم ممكن , ولكن قلنا ان هناك مكفرات للذنوب تكون في حقهم , وفي حق غيرهم , وانهم اولى بذلك من غيرهم لورود المدائح القرانية , والنبوية في حقهم .

ومع كل هذا نرى ان الامامية يوثقون امثال زرارة , ويمدحوه , ويجعلوه من كبارهم , بل ذكروا انه مبشر بالجنة , فقد جاء في اختيار معرفة الرجال:"محمد بن مسعود ، قال: حدثني علي بن الحسن بن فضال ، قال: حدثني أخواي محمد وأحمد ابنا الحسن ، عن أبيهما الحسن بن علي بن فضال عن ابن بكير ، عن زرارة ، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا زرارة ان اسمك في أسامي أهل الجنة بغير ألف ، قلت: نعم جعلت فداك اسمي عبد ربه ولكني لقبت بزرارة"اهـ . [114]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت