فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهذا نصها:"... رفع أهل الشام المصاحف وقالوا: ندعوكم إلى كتاب الله والحكم بما فيه، وكان ذلك مكيدة من عمرو بن العاص، فاصطلحوا وكتبوا بينهم كتابًا على أن يوافقوا رأس الحول أذرح، وحكموا حكمين ينظران في أمور الناس فيرضوا بحكمهما، فحكّم علي أبا موسى الأشعري، وحكّم معاوية عمرو بن العاص، وتفرق الناس فرجع علي إلى الكوفة بالاختلاف والدغل، واختلف عليه أصحابه فخرج عليه الخوارج من أصحابه ممن كان معه، وأنكروا تحكيمه وقالوا: لا حكم إلا الله. ورجع معاوية إلى الشام بالألفة واجتماع الكلمة عليه، ووافى الحكمان بعد الحول بأذرح في شعبان سنة ثمان وثلاثين، واجتمع الناس إليهما وكان بينهما كلام اجتمعا عليه في السر خالفه عمرو بن العاص في العلانية، فقدم أبا موسى فتكلم وخلع عليًا ومعاوية، ثم تكلم عمرو بن العاص فخلع عليًا وأقر معاوية، فتفرق الحكمان ومن كان اجتمع إليهما ، وبايع أهل الشام معاوية في ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين".
أما طرق أبي مخنف فهي معلولة بغيره؛ ففي رواية رقم (103) زياد بن النضر الحارثي وهو مجهول، ورواية رقم (107) من طريق أبي جناب الكلبي وهو ضعيف ولم يدرك الحادثة أيضًا.
هذه مجموع طرق هذه القصة فيما وقفت عليه.
وبعد: أفبمثل هذا تقوم حجة، أو يعول على مثل ذلك في تاريخ الصحابة الكرام وعصر الخلفاء الراشدين عصر القدوة والأسوة؟! ولو لم يكن في هذه الروايات إلا الاضطراب في متونها لكفاها ضعفًا فكيف إذا أضيف إلى ذلك ضعف أسانيدها؟!
الثاني: أهمية هذه القضية في جانب الاعتقاد والتشريع،
ومع ذلك لم تُنقل لنا بسند صحيح، ومن المحال أن يُطبق العلماء على إهمالها مع أهميتها وشدة الحاجة إليها.
الثالث: وردت رواية تناقض تلك الروايات تمامًا،