فهرس الكتاب

الصفحة 4582 من 5466

هؤلاء جهابذة العلم، ورجال الفن، الذين نقبل حكمهم في أبى هريرة رضي الله عنه ، فلوعرفوا عنه شيئًا ما سكتوا عنه وإن كان صحابيًا، لأن السنة والشريعة لا تحابى أحدًا.

ولكنهم لم يجدوا ما يأخذونه عليه، بل كان عندهم الثقة الأمين.. على ضوء المقاييس العلمية والأذواق الفنية المجردة) (1) .

أجل لقد وخز أبوهريرة بقول الحق ضمائر من يريدون الباطل، وروى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لا يتفق مع أهل الأهواء وعقائدهم، فناصبوه لذلك العداء! وإلا فأي وخز للضمائر وقد روى هذه الأحاديث التي أنكرها هذا المؤلف أئمته المعصومون في نظرهم كما يأتي تفصيل ذلك في محله إن شاء الله تعالى.

وأما قول هذا المؤلف: (ونحن حين نحكم الذوق الفني والمقياس العلمي نجدهما لا يقران كثيرًا مما رواه هذا المفرط في اكثاره وعجائبه) !

قلت: يقول المثل:"رمتني بدائها وانسلت"، فهم يكثرون أضعاف ما رواه أبوهريرة رضي الله عنه ، ويأتون بعجائب سخيفة لم يخطر على قلب بشر، في حين يشنعون في مسائل بسيطة على أبي هريرة رضي الله عنه هم اشتركوا في روايته إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم -، ولعل يقصد عبد الحسين ما أنكر على تلك الأحاديث التي أوردها أبوهريرة رضي الله عنه.

(1) أبوهريرة راوية الاسلام ص163 - 164 للعجاج.

وأما قوله أنه: (لا يصح في منطق أن نسكت عن هذا الدخل الشائن لجوهر الإسلام، وروحه الرفيعة المنادية بالتحرر والانعتاق من كبول العقائد السخيفة والخرافات التي يسبق إلى الذهن استنارها ) .

قلت: نعم صدقت لا يصح في منطق أن نسكت عن هذا الدخل الشائن لجوهر الإسلام، وروحه الرفيعة المنادية بالتحرر والانعتاق من كبول العقائد السخيفة والخرافات، ولكن ماذا نفعل وهذه العقائد السخيفة والخرافات هي روايات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت