فهرس الكتاب

الصفحة 4586 من 5466

قال الطوسي في فهرسته: زرارة بن أعين واسمه عبد ربه، يكنى أبا الحسن وزرارة لقب له وكان أعين بن سنسن عبدًا روميًا لرجل من بني شيبان تعلم القرآن ثم

أعتقه فعرض عليه أن يدخل في نسبه فأبى أعين يفعله وقال له أقرني على ولائي، وكان سنسن راهبًا في بلد الروم... (1) .

وفي (ص21) قال عبد الحسين تحت عنوان"نشأته وإسلامه وصحبته"قال ما نصه: (نشأ في مسقط رأسه(اليمن) وشب ثمة حتى أناف على الثلاثين جاهليًا لا يستضيء بنور بصيرة، ولا يقدح بزناد فهم، صعلوكًا قد أخمله الدهر ويتيمًا أزرى به الفقر، يخدم هذا وذاك، وتي وتلك مؤجرًا نفسه بطعام بطنه حافيًا عاريًا، راضيًا بهذا الهوان لكن لما أظهر الله أمر نبيه في المدينة الطيبة بعد بدر وأحد والأحزاب وبعد اللتيا والتي، لم يكن لهذا البائس المسكين حينئذ مذهب عن باب رسول الله فهاجر اليه بعد فتح خيبر فبايعه على الاسلام وكان ذلك سنة سبع للهجرة باتفاق أهل الأخبار. أما صحبته فقد صرح أبوهريرة في حديث أخرجه بأنها إنما كانت ثلاث سنين).

قلت: نترك القارىء الأمين يحكم على هذا النص ويستنتج منه روح ونفسية هذا المؤلف الذي وضع نفسه قاضيًا أوحكمًا لينصف الإسلام في شخصية أبى هريرة رضي الله عنه ، ويضع أبا هريرة حيث يليق به.

أيها الجاهل.. هل من إنسان متجرد للحق وحده يقبل أن يقال في أبى هريرة هذا.. بعد أن رأى الصورة الصادقة التي لم يخالطها هوى، أوتعتريها رغبات نفس حقودة، أوطائفية موروثة!!؟.

نحن نقبل الذوق الفني والمقياس العلمي الذي ادعاه هذا المؤلف في مقدمة كتابه فنقول: متى كان الجهل يسقط العدالة؟ وهل كان جميع الناس في الجاهلية متعلمين أوعلماء؟

(1) الفهرست للطوسي ص14، وانظر الفهرست لابن النديم ص 38.

ألم يكن كثير من الصحابة رضي الله عنه أميين جاهلين قبل الإسلام فشرح الله صدورهم للإيمان، وثبته في قلوبهم، فغدوا سادات زمانهم، وعلماء عصرهم، وأساتذة أمتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت