فهرس الكتاب

الصفحة 4620 من 5466

وبناء عليه فلا يمكن أن يقسم الإمام على أمر يخالف عهده للنبي (ص) ! أما سبب تأخر الإمام عن البيعة لأبي بكر فسببه أن الصحابة استعجلوا في رأيه في هذا الأمر ولم يؤدوه على نحوالمطلوب ـ ولعل الظروف العصيبة التي تلت انتقال النبي (ص) وخشية شر المرتدين كالأسود العنسي ومسيلمة والدهشة لوفاته (ص) وخشية وقوع فرقة بين الأنصار والمهاجرين، هي التي أدت لهذا الاستعجال حتى كانت البيعة السريعة لأبي بكر"فلتة"كما وصفها عمر ـ إذ كان من الواجب أن يشارك في هذا الأمر الخطير جميع كبار الصحابة وأصحاب السابقة في الإسلام لا سيما آل النبي (ص) الذين في صدرهم الإمام علي (ع) نفسه، وأن لا تتم البيعة إلا بمشورتهم ورأيهم حتى تكون مشروعيته كاملة وتمنع القيل والقال، ولهذا فإن امتناع الإمام عن البيعة في البداية كان اعتراضا على الطريقة التي تمت فيها وتنبيها على عيبها وتوجيها لضرورة اتباع المشورة الكاملة والإجماع للبيعة الصحيحة، ثم إن الإمام بايع بعد ذلك فرأب الصدع وببيعته أتم النقص الذي حصل وأكمل مشروعية خلافة أبي بكر على نحوتام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت