فهرس الكتاب

الصفحة 4621 من 5466

والحقيقة أن أمير المؤمنين علي (ع) كان شديد الإصرار على رعاية مبدأ الرضا والشورى الكاملة كمبدأ أساسي لمشروعية الحكم، لذلك لما قتل عثمان وانهال الناس عليه ليبايعوه، فإنه ـ عوضا عن أن يذكر لهم أي شيء عن كونه منصوص عليه من الله ـ قال لهم: (( .. فإن بيعتي لا تكون خفيا ولا تكون إلا عن رضا المسلمين .. ) ) (انظر تاريخ الطبري، طبعة دار التراث، تحقيق محمد أبوالفضل إبراهيم، ج4/ص 427، وتاريخ ابن أعثم الكوفي: ص 161) ، ثم قال لهم قبل أن يبايعوه: (( .. فأمهلوا تجتمع الناس ويشاورون .. ) ) (تاريخ الطبري: 4/ 433) ، وعوضا عن أن يشير إلى أن الإمامة السياسية مقام إلهي غير مفوض لانتخاب العامة قال: (( إنما الخيار للناس قبل أن يبايعوا ) ) (انظر بحار الأنوار للمجلسي: ج8 / ص 272، طبع تبريز، والإرشاد للشيخ المفيد: ص 115، طبع 132.، وكتاب مستدرك نهج البلاغة، ص 88) . وقال كذلك: (( أيها الناس عن ملأٍ وأُذُنٍ أمركم هذا، ليس لأحد حق إلا من أمَّرتم ) ) (تاريخ الطبري: 4/ 435، الكامل لابن الأثير: 4/ 127، وبحار الأنوار للمجلسي: ج8/ص367) ( x) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت