فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والحقيقة أن أمير المؤمنين علي (ع) كان شديد الإصرار على رعاية مبدأ الرضا والشورى الكاملة كمبدأ أساسي لمشروعية الحكم، لذلك لما قتل عثمان وانهال الناس عليه ليبايعوه، فإنه ـ عوضا عن أن يذكر لهم أي شيء عن كونه منصوص عليه من الله ـ قال لهم: (( .. فإن بيعتي لا تكون خفيا ولا تكون إلا عن رضا المسلمين .. ) ) (انظر تاريخ الطبري، طبعة دار التراث، تحقيق محمد أبوالفضل إبراهيم، ج4/ص 427، وتاريخ ابن أعثم الكوفي: ص 161) ، ثم قال لهم قبل أن يبايعوه: (( .. فأمهلوا تجتمع الناس ويشاورون .. ) ) (تاريخ الطبري: 4/ 433) ، وعوضا عن أن يشير إلى أن الإمامة السياسية مقام إلهي غير مفوض لانتخاب العامة قال: (( إنما الخيار للناس قبل أن يبايعوا ) ) (انظر بحار الأنوار للمجلسي: ج8 / ص 272، طبع تبريز، والإرشاد للشيخ المفيد: ص 115، طبع 132.، وكتاب مستدرك نهج البلاغة، ص 88) . وقال كذلك: (( أيها الناس عن ملأٍ وأُذُنٍ أمركم هذا، ليس لأحد حق إلا من أمَّرتم ) ) (تاريخ الطبري: 4/ 435، الكامل لابن الأثير: 4/ 127، وبحار الأنوار للمجلسي: ج8/ص367) ( x) .