فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
3)سنرى عما قريب أن عددا من هؤلاء الشهود، ومن جملتهم خزيمة بن ثابت وأبوالهيثم بن التيهان و... لم يكونوا يعتقدوت بالنص والتعيين الإلهي لعلي (ع) ولا كانوا يعتبرون هذا الحديث دالا على ذلك. أنظر الصفحة ... ... من هذا الكتاب.
بذلك وكنت ممن سمع القول من رسول الله (ص) فكتمتُ الشهادة يومئذ فدعا علِيٌّ علَيَّ فذهب بصري] (1) .
... قلتُ: نسبة احتجاج أمير المؤمنين (ع) بقضية غدير خم، الذي رواه زيد بن أرقم، إلى عهد أبي بكر، أمر يخالف التواريخ المسلمة التي يبدوأن واضع هذه الرواية كان عديم الاطلاع عليها، فقد ذكرت المصادر التاريخية الموثقة ـ (كما جاء ذلك مفصلا في بحار الأنوار: ج22/ص32، والجزء الأول من كتاب الغدير) ـ أن استشهاد علي بواقعة الغدير وكتمان أوعدم كتمان زيد بن أرقم (2) ، إنما حدث في رحبة الكوفة بعد ثلاثين عاما (من قصة السقيفة) في زمن خلافة أمير المؤمنين أثناء نزاعه مع معاوية، بهدف إثبات أن الحق معه وليس مع معاوية (لا بهدف إثبات النص الإلهي على خلافته!) وبهدف تشجيع المؤمنين على النهوض في قتال ابن أبي سفيان الذي نصب الحرب لعلي بغير حق، فذكَّرهم بواقعة الغدير كدليل وشاهد نبوي قاطع على أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر بنصرته وموالاته ومعاداة من عاداه وحاربه: (( اللهم وال من والاه وعاد من عاداه و... ) ). وليس لهذا أي علاقة بموضوع النص على علي بالخلافة من قِبَلِ الله تعالى.
(1) الاحتجاج على أهل اللجاج، ج 1 / ص 96 (طبعة النجف، عام 1386هـ/ 1966م) (مت)