فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
2 ـ كما رُوِيَت قصة السقيفة والبيعة لأبي بكر - رضي الله عنه - في كتاب"إثبات الوصية"المنسوب للمسعودي، والذي يعتبرونه من كتب الشيعة المعتمدة، كما نقل عنه ذلك العلامة المجلسي (1) (محمد باقر بن محمد تقي) في"بحار الأنوار" (2) فقال: (( واتصل الخبر بأمير المؤمنين بعد فراغه من غسل رسول الله ووتحنيطه وتكفينه وتجهيزه ودفنه بعد الصلوة عليه مع من حضر من بني هاشم وقوم من صحابته مثل سلمان وأبوذر ومقداد وعمار وحذيفة وأُبيّ بن كعب وجماعة نحوأربعين رجلا. فقام(أي علي) فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن كانت الإمامة في قريش فأنا أحق بها من قريش وإن لم تكن في قريش فالأنصار على دعويهم، ثم اعتزلهم ودخل بيته )) (3) .
... وإذا لاحظنا بدقة ما جاء في هذا الكتاب الذي عنونه صاحبه بِ"إثبات الوصية"أي الوصية بالخلافة لعلي، لا نجد فيه أي ادعاء من علي بأنه قد نصب لمقام الخلافة من قبل الله والرسول، بل كان الاستناد في الدعوى لموضوع قبلي فحسب حيث قال: إن كانت الخلافة في قريش فأنا أحق بها من أي أحد من قريش، في حين يجب القول أن عليا أولى بها من جميع الناس على الإطلاق لا لكونه منصوبا من جانب الله والرسول بل لكونه أليق وأعلم وأتقى وأسخى وأشجع من سائر الصحابة، وهي الصفات المطلوبة في كل خلفاء المسلمين.
(1) هوالشيخ محمد باقر المجلسي،. من مشاهير علماء ومحدثي الشيعة الإمامية توفي سنة1111هـ (مت)
(2) أشهر كتب العلامة المجلسي سابق الذكر، يعد كتابه هذا دائرة معارف أحاديث الشيعة حيث جمع فيه مؤلفه كل الروايات والكتب والمصنفات الحديثية التي خلفها من سبقه من علماء الشيعة في كتاب ضخم يقع في أكثر من خمسين مجلد من القطع الكبير، وأكثر من مائة وعشرة مجلدات في الطبعة الحديثة (مت)
(3) بحار الأنوار: ج 8 / ص 58 (الطبعة الحجرية القديمة في تبريز)