فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويروي نفس قصة السقيفة التي انتهت بالبيعة لأبي بكر - رضي الله عنه -، دون أن نجد في القصة أي كلام عن نصب الإمام علي خليفة من قبل الله ورسوله أوعن قصة الغدير.
... ولقد جاءت في بعض كتب الشيعة الأخرى قصص وروايات مختلفة أخرى أيضا عن قضية السقيفة وموضوع الخلافة والبيعة لأبي بكر - رضي الله عنه - ومعارضة حضرة علي - عليه السلام - ورد فعل مؤيدي أبي بكر - رضي الله عنه - تجاه معارضة علي وسنتعرض لهذه الروايات في حينها إن شاء الله. أما ما يلزم التذكير به هنا، أنه خلال حادثة السقيفة والمحاججات التي جرت فيها وبعدها (طبقا لما روته كتب الشيعة والسنة) ، لم يأت أي ذكر لقضية غدير خم أولكون علي منصوب من قبل الله ورسوله للإمامة وخلافة الرسول، لا من قِبَل أصحاب الرسول (صلى الله عليه وآله وسلّم) ولا من قِبَل المتحزِّبين لعليٍّ، مع أن المدة بين حادثة غدير خم ووفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) لم تزد عن 7. يومٍ فقط! حيث أن قضية الغدير ـ طبقا لكل التواريخ ولإجماع الشيعة ـ وقعت في 18 من ذي الحجة سنة 1. للهجرة أثناء عودة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلّم) من حجة الوداع، مع اتفاقهم على أن وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وقعت في 28 من صفر سنة 11 للهجرة (1) .
(1) ولواعتبرنا أن وفاة النبي (ص) وقعت في 12 ربيع الأول (كما يذكر ابن كثير في كتابه الفصول في سيرة الرسول، طبع 14.2هـ، ص 22.) فإنه يكون قد مضى على واقعة الغدير ثلاثة وثمانون يوما فقط أيضا.