فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال: (( وقال لابن عباس عند احتضاره: لو أن لي ملء الأرض ذهباومثله معه لافتديت به نفسي من هول المطلع.وهذا مثل قوله: { وَلَوْ أَنَّ للذِّينَ ظَلَمُوا مَا في الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذَاب } . فلينظر المنصف العاقل قولَ الرجلين عند احتضارهما ، وقول عليّ:
متى ألقى الأحبة ..؟ محمدًا وحزبه متى ألقاها ..؟ متى يُبعث أشقاها
وقوله حين قتله ابن ملجم: فزت ورب الكعبة )) .
والجواب: أن في هذا الكلام من الجهالة ما يدل على فرط جهل قائله؛ وذلك أن ما ذكره عن عليّ قد نُقل مثله عمَّن هو دون أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ ، بل نُقل مثله عمَّن يكفِّر عليّ بن أبي طالب من الخوارج . كقول بلال عتيق أبي بكر عند الاحتضار ، وامرأته تقول: واحرباه ، وهو يقول: واطرباه غدًا ألقى الأحبة محمدًا وحزبه .
وكان عمر قد دعا لما عارضوه في قسمة الأرض فقال: (( اللهم اكفني بلالًا وذويه ) )فما حال الحَوْل وفيهم عين تَطْرِفُ.