فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 142

يقول الله سبحانه: {وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاء لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ النَّارِ * قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ} [1] . وقال سبحانه: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَن نُّؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ * قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءكُم بَلْ كُنتُم مُّجْرِمِينَ} [2] . وقال سبحانه: {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ} [3] . وقال سبحانه: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} [4] .

إلى غير ذلك من الآيات التي لم يفرق الله سبحانه فيها بين تابع ومتبوع، ذلك لأن المتبوع ما كان ليتمكن من الفساد في الأرض والصد عن سبيل الله إلا بجنده التابعين له.

وكونها واردة في كفار أصليين لا يمنع من إنزالها على المرتدين الذين نقضوا إيمانهم باغترافهم الكفر ووقوعهم في الضلال البعيد.

ومعلوم أن الصحابة الكرام إنما قاتلوا أنصار أئمة الردة لاتباعهم لأئمتهم ونصرتهم لهم، لا لأنهم اختاروهم وتبينوا اكتمال الشروط وانتفاء الموانع في حقهم.

قال شيخ الإسلام (والطائفة إذا انتصر بعضها ببعض حتى صاروا ممتنعين فهم مشتركون في الثواب والعقاب ... فأعوان الطائفة الممتنعة وأنصارها منها فيما لهم وعليهم ... لأن الطائفة الممتنعة بعضها ببعض كالشخص الواحد) [5]

(1) - غافر الآية 47، 48.

(2) - سبأ الآية 31، 32.

(3) - القصص الآية 8.

(4) - القصص الآية 40.

(5) - الفتاوى 28/ 311، 312 باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت