فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 142

النوع الثالث: إذا لم تكن المسألة دينية .... كما في تركيب الأجسام) [1] .

وقال أحمد بن عبد الرحمن حلولو في شرح:"جمع الجوامع" (لاخفاء أن المصيب في المسائل العقلية واحد وحكى ولي الدين عن الآمدي وغيره الإجماع على ذلك ثم إن المخطئ في المسائل العقلية إن أخطأ فيما لا يمنع من معرفة الله ومعرفة رسوله صلى الله عليه وسلم كما في مسائل الرؤية وخلق الأعمال فهو آثم من حيث عدل عن الحق، ومخطئ من حيث أخطأ الحق، ومبتدع من حيث قال قولا مخالفا للسلف الصالح، وإن أخطأ فيما يرجع إلى الإيمان بالله ورسوله كنفاة الإسلام من اليهود والنصارى، فهم مخطئون آثمون كافرون، وهذا مجمع عليه من علماء الأمة ولا فرق في ذلك بين المجتهد وغيره، ولا عبرة لمخالفة عمرو بن بحر الجاحظ وعبد الله بن الحسن العنبري في قولهما ... ) [2] .

الخطأ في معرفة الله ووحدانيته

قال ابن منده: (باب ذكر الدليل على أن المجتهد المخطئ في معرفة الله ووحدانيته كالمعاند: قال تعالى مخبرا عن ضلالتهم ومعاندتهم: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} [3] [4] .وهذا عين ما ذكره الطبري رحمه الله في"التبصير":(صلى الله عليه وسلم 118) .

وقال البغوي إن (الكافر الذي يظن أنه في دينه على الحق والجاحد والمعاند سواء) [5] .

قال القاضي عياض: (وذهب عبيد الله بن الحسن العنبري إلى تصويب أقوال المجتهدين في أصول الدين فيما كان عرضة للتأويل، وفارق في ذلك فرق الأمة إذ أجمعوا سواه

(1) - إرشاد الفحول 433.

(2) - الضياء اللامع شرح جمع الجوامع 2/ 513.

(3) - الكهف، الآية 103 - 104.

(4) - كتاب التوحيد لابن منده 1/ 314.

(5) - تفسير البغوي الطبعة الأولى في مجلد واحد، ص 461.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت