• الفرق بين الدعاء والاستغاثة
والاستغاثة هي طلب الغوث وهو إزالة الشدة [1] ، والفرق بينها وبين الدعاء أن الاستغاثة لا تكون إلا من المكروب كما قال تعالى: {فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ} [2] . وقال: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ} [3] . والدعاء أعم من الاستغاثة لأنه يكون من المكروب وغيره.
الدعاء نوعان
والدعاء نوعان دعاء عبادة ودعاء مسألة وهما متلازمان وكلاهما شرك، فهو سبحانه يدعى للنفع والضر دعاء المسألة ويدعى خوفا ورجاء دعاء عبادة.
• دعاء العبادة
يقول سبحانه في دعاء العبادة: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [4] ، فثبت أن الدعاء من أجل العبادة وأكرمها على الله سبحانه وتعالى، وأن الشرك في الدعاء هو أكبر شرك المشركين، قال سبحانه: {وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاء رَبِّي شَقِيًّا * فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا} [5] . وقال سبحانه: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} [6] ، أي لا تعبدوا مع الله
(1) - تيسير العزيز الحميد ص214.
(2) - القصص الآية 15.
(3) - الأنفال الآية 9.
(4) - غافر الآية 61.
(5) - راجع تيسير العزيز الحميد ص 219.
(6) - الجن الآية 18.