مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء [1] . وروى البخاري من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (أسعد الناس بشفا عتي من قال لا إله إلا الله خالصًا من قلبه) [2] .
المحبة لهذه الكلمة ولما اقتضته ودلت عليه ولأهلها العاملين بها الملتزمين لشروطها وبغض ما ناقض ذلك: قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ} [3] . وفي الصحيحين من حديث أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (ثلاث من كن فيه وجد فيهن حلاوة الإيمان، أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرءَ لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار) [4] .
قال الحكمي (وعلامة حب العبد ربه تقديم محابه وإن خالفت هواه وبغض ما يبغض ربه وإن مال إليه هواه، وموالاة من والى الله ورسوله ومعاداة من عاداه، واتباع رسوله صلى الله عليه وسلم واقتفاء أثره وقبول هداه) [5] .
(1) - البينة الآية 5.
(2) - البخاري كتاب العلم 99.
(3) - البقرة الآية 165.
(4) - البخاري، الإيمان 16، مسلم، الإيمان 43.
(5) - معا رج القبول 1\ 383، راجع الولاء والبراء ص 28 إلى 38 و معا رج القبول 1\ 377 إلى 383.