وهي تدل علي نفي الإلهية عما سوى الله تعالى كائنا من كان، وإثباتها لله وحده دون كل من سواه فلا معبود بحق إلا الله [1] ، قال سبحانه: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} [2] ، وقال: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [3] ، وقال سبحانه: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ} [4] ، وقال: {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ} [5] ، وقال: {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [6] ، وقال: {وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [7] ، وقال: {قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَاتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [8] ، وقال: {وَاعْبُدُوا اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} [9] .
(فتبين من ذلك نفي الإلهية عما? سوى الله - وهي العبادة - وإثباتها لله وحده لا شريك له والقرآن من أوله إلى آخره يبين هذا ويقرره ويرشد إليه) [10] .
(وتوحيد الألوهية هو حقيقة دين الإسلام الذي لا يقبل الله من أحد سواه ولا سبيل إلى تحقيقه إلا بإخلاص جميع أنواع العبادة لله تعالى، من محبة وخوف ورجاء وتوكل وصلاة ودعاء واستغاثة وذبح ونذر وطواف واستعاذة وتوبة ... ) [11] .
(1) - انظر فتح المجيد ص 54.
(2) - البقرة الآية 163.
(3) - الأنبياء الآية 25.
(4) - المؤمنون الآية 23.
(5) - الأعراف الآية 65.
(6) - هود الآية 61.
(7) - الأعراف الآية 85 ..
(8) - الأعراف الآية 70 ..
(9) - النساء الآية 36 ..
(10) - فتح المجيد 52 ..
(11) - راجع تيسير العزيز الحميد ص 39 - 42.