تعريف الردة
قال المناوي الشافعي (والردة لغة الرجوع عن الشيء إلى غيره، وشرعا قطع الإسلام بنية أو قول أو فعل مكفر) [1] .
وقال السبكي: (التكفير حكم شرعي سببه جحد الربوبية أو الوحدانية أو الرسالة أو قول أو فعل حكم الشارع بأنه كفر وإن لم يكن جحدا) [2] .
وقال القرافي المالكي: (وأصل الكفر إنما هو انتهاك خاص لحرمة الربوبية، إما بالجهل بوجود الصانع أو صفاته العلا أو يكون الكفر بفعل كرمي المصحف في القاذورات أو السجود لصنم أو التردد للكنائس في أعيادهم بزي النصارى ومباشرة أحوالهم ... ) [3] .
وقال خليل في مختصره (الردة كفر مسلم بصريح أو لفظ يقتضيه أو فعل يتضمنه كإلقاء مصحف بقذر وشد زنار وسحر .. ) [4] .
وقال ابن النجار الحنبلي في شرحه ل"المنتهى": (قال:(باب حكم المرتد) وهو لغة الراجع (من كفر ولو) كان (مميزا بنطق أو اعتقاد أو شك أو فعل) طوعا (ولو كان هازلا) بعد إسلامه) [5] .
فتأمل كيف ذكر الشك وهذا كثير في مصنفات العلماء والشاك جاهل كما تقدم ثم لم يقيد ذلك بالطواعية ليخرج المكره ثم قال بعد أن ذكر بعض المحرمات التي يكفر مستحلها (فأما من استحل شيئا مما تقدم ذكره ونحوه بغير تأويل(أو سجد لكوكب أو نحوه) كالشمس والقمر والصنم كفر لأن ذلك إشراك، وقال سبحانه وتعالى: إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ
(1) - التوقيف على مهمات التعريف ص 176.
(2) - فتاوى السبكي 2/ 586.
(3) - أنوار البروق في أنواع الفروق 1/ 224.
(4) - مختصر خليل بن اسحاق ص 281.
(5) - معونة أولي النهى شرح المنتهى 8/ 541.