فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 142

وقال محمد بن علي الشوكاني (وكثيرا ما يأتي هؤلاء الرعايا بألفاظ كفرية فيقول هو يهودي ليفعلن كذا وليفعلن كذا فيرتد تارة بالقول وتارة بالفعل وهو لا يشعر) [1] .

الوقوع في الكفر موجب للردة

وقد ظهر ذلك جليا في ما مر من كلام العلماء في أبواب الردة.

قال الشوكاني رحمه الله في تفسيره لقوله تعالى: {يَحْلِفُونَ بِاللّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ فَإِن يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ وَإِن يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الأَرْضِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ} [2] ، (أي: أنهم كفروا بهذه الكلمة بعد إظهارهم للإسلام، وإن كانوا كفارا في الباطن، والمعنى أنهم فعلوا ما يوجب كفرهم على تقدير صحة إسلامهم ... ) [3] .

قال أبو بكر ابن محمد بعد أن عرف الردة وذكر أنواعها، وهل تستحب استتابة المرتد أم تجب قال (والصحيح أنها تجب ثم قال(لأن الغالب في الردة أن تكون عن شبهة عرضت له، فلم يجز القتل قبل كشفها والاستتابة منها كأهل الحرب فإنا لا نقتلهم إلا بعد بلوغ الدعوة وإظهار المعجزة) [4] .

وقال الحطاب في"مواهب الجليل"شرح مختصر خليل: (قال بن العربي في أول كتاب التوسط في أصول الدين: ألا ترى أن المرتد استحب له العلماء الإمهال، لعله إنما

(1) - الدواء العاجل ص 14.

(2) - التوبة الآية 74.

(3) - فتح القدير ص 719.

(4) - كفاية الأخيار 2/ 123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت