• تعريف التأويل
لغة:(التأويل مشتق من آل يؤول إذا رجع، نقول آل الأمر إلى كذا أي رجع إليه ومآل الأمر مرجعه، وقال النضر بن شميل إنه مأخوذ من الإيالة وهي السياسة، يقال لفلان علينا إيالة وفلان أيل علينا أي سائس، فكان المؤول بالتأويل كالمتحكم على الكلام المتصرف فيه، وقال ابن فارس في فقه العربية: التأويل آخر الأمر وعاقبته، يقال مآل هذا الأمر مصيره، واشتقاق الكلمة من الأول وهو العاقبة والمصير.
واصطلاحا: صرف الكلام عن ظاهره إلى معنى يحتمله، حمل الظاهر على المحتمل المرجوح، وهذا يتناول التأويل الصحيح والفاسد فإن أردت تعريف التأويل الصحيح زدت في الحد بدليل يصيره راجحا لأنه بلا دليل أو مع دليل مرجوح أو مساو فاسد، قال ابن برهان وهذا الباب أنفع كتب الأصول وأجلها ولم يزل الزال إلا بالتأويل الفاسد) [1] .
• شروط التأويل
أولا: أن يكون موافقا لوضع اللغة أو عرف الاستعمال أو عادة صاحب الشرع، وكل تأول خرج عن هذا فليس بصحيح.
الثاني: أن يقوم الدليل على أن المراد بذلك اللفظ هو المعنى الذي حمل عليه إذا كان لا يستعمل كثيرا فيه.
الثالث: إذا كان التأويل بالقياس فلا بد أن يكون جليا لا خفيا وقيل أن يكون مما يجوز التخصيص به، على ما تقدم وقيل لا يجوز التأويل بالقياس أصلا.
• أقسام التأويل
والتأويل في نفسه ينقسم إلى ثلاثة أقسام قد يكون قريبا فيترجح بأدنى مرجح وقد يكون بعيدا فلا يترجح إلا بمرجح قوي وقد يكون متعذرا لا يحتمله اللفظ فيكون مردودا لا
(1) - إرشاد الفحول ص 298، تحقيق أبي مصعب محمد سعيد البدري، مؤسسة الكتب الثقافية الطبعة السابعة، 1417هـ 1997م.