فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 142

يقول سبحانه: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [1] . قال ابن كثير رحمه الله (أي من خلع الأنداد والأوثان وما يدعو إليه الشيطان من عبادة كل ما يعبد من دون الله، ووحد الله فعبده وحده وشهد ألا إله إلا الله {فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا} أي فقد ثبت في أمره واستقام على الطريقة المثلى والصراط المستقيم) [2] .

• تعريف الطاغوت

(والطاغوت مشتق من الطغيان وهو مجاوزة الحد، وقد فسرهُ السلف ببعض أفراده، قال عمرُ بن الخطاب ر: الطاغوت الشيطان وقال جابر رضي الله عنه الطواغيت كهانُ ُ كانت تنزل عليهم الشياطين رواهما ابن أبي حاتم وقال مجاهد: الطاغوت الشيطان في صورة الإنسان يتحاكمون إليه وهو صاحب أمرهم، وقال مالك: الطاغوت كل ما عبد من دون الله) [3] . وقول عمر قال ابن كثير في تفسيره إنه قول ابن عباس وأبي العالية ومجاهد وعطاء وعكرمة وسعيد بن جبير والشعبي والحسن والضحاك والسُدِّي، وقال إنه (قوي جدًا، فإنه يشمل كل شرٍ كان عليه أهل الجاهلية من عبادة الأوثان والتحاكم إليها والانتصار بها) [4] .

وقال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلًا بَعِيدًا} [5] .

وقال ابن كثير رحمه الله بعد أن ذكر بعض معاني الآية: (والآية أعم من ذلك كلهِ، فإنها ذامة لمن عدل عن الكتاب والسنة وتحاكم إلى ما سواهما من الباطل، وهو المراد بالطاغوت هنا ... ) [6] .

(1) - البقرة الآية 256.

(2) - تفسير القرآن العظيم 1/ 311.

(3) - تيسير العزيز الحميد ص 50.

(4) - تفسير القرآن العظيم 1/ 311.

(5) - النساء الآية 60.

(6) - تفسير القرآن العظيم 1/ 519.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت