فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 142

أحدا، وقال: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [1] . ومثل هذا كثير جدا في كتاب الله تعالى.

• دعاء المسألة

وقال تعالى في دعاء المسألة: {قُلْ أَرَأَيْتُكُم إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاء وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ} [2] ، وقال سبحانه: {لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ إِلاَّ كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاء لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاء الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ} [3] . وقال: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلًا} [4] . وقال: {وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ} [5] .

شبهة واهية

من الناس من يعذر المستغيثين عند القبور بغير الله، ذلك لأنهم يجهلون أن الدعاء عبادة، ولو علموا ما صرفوا دعاءهم لغير الله لخوفهم من الشرك.

ويضيف هؤلاء أنه لما نص الشرع على أن الدعاء عبادة، كان ذلك من الخبريات التي يجب إقامة الحجة بتبليغها قبل إجراء الأحكام لأنها لا تدرك بالفطرة وهذا جهل وغفلة وتخليط لا يقع فيه إلا من لم يفرق بين دعاء العبادة ودعاء المسألة.

وإذا سلمنا جدلا كونه يجهل أن الدعاء عبادة فهل يجهل وهو يسأل المدعو صفات الربوبية التي تفرد بها الله سبحانه وتعالى الذي له الخلق والملك والأمر، والتي أقر بها المشركون؟

(1) - الأعراف الآية 55.

(2) - الأنعام الآية 40، 41.

(3) - الرعد الآية 14.

(4) - الإسراء الآية 56.

(5) - يونس الآية 106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت