من جهل اليوم فبسبب إعراضه
ونختم هذا الموضوع بكلمة مضيئة للعلامة الشوكاني في رده على سؤال في الموضوع يبين فيه أن الجاهل اليوم معرض عن الحق غير معذور، لظهور معالم الدين وكثرة العلماء وتمكن الجهال من تحصيل شتى العلوم لقيام الحجة بمبعث النبي صلى الله عليه وسلم فقال رحمه الله:
(من وقع في الشرك جاهلا لم يعذر، لأن الحجة قامت على جميع الخلق بمبعث النبي صلى الله عليه وسلم، فمن جهل فقد أُتي من قبل نفسه بسبب الإعراض عن الكتاب والسنة وإلا ففيهما البيان الواضح كما قال سبحانه وتعالى في القرآن { ... تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} [1] . وكذلك السنة قال أبو ذر رضي الله عنه(توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما ترك طائرا يقلب جناحيه بين السماء والأرض إلا ذكر لنا منه علما [2] . أوكما قال رضي الله عنه، فمن جهل فبسبب إعراضه ولا يعذر أحد بالإعراض) [3] .
(1) - النحل الآية 89.
(2) - أخرجه أحمد (5/ 153) و (5/ 162) والطبراني في الكبير (1647) وقال الهيثمي: (رجال الطبراني رجال الصحيح غير محمد بن عبد الله بن يزيد المقري وهو ثقة، وفي إسناد أحمد من لم يسم) مجمع الزوائد 8/ 263، 264).
(3) - الأجوبة الشوكانية عن الأسئلة الحفظية ص 39، 40، نشر دار الأخلاء للنشر والتوزيع - الدمام - الطبعة الأولى 1410 هـ 1995 م.