الشركات عابرة القوميات في تدبير بذورهم، وأن تحدد الشركات ما يزرعه الفلاح من بذور. وتحذر شيفا من مخاطر المنحدر الزلق الذي ينتهي بشمولية متعددة الجنسيات في مجال الزراعة وتضييق الخيارات المتاحة أمام الفلاحين. (4)
وتهدد البراءات أرزاق الملايين من الفلاحين محدودي الموارد:
إن وضع قواعد عالمية قوية تضمن وتحمي حقوق الملكية الفكرية لسلالات النباتات وتقنيات البذور الجديدة (مثل البذور المعدلة وراثيا) مكن الشركات عابرة القومية من رفع أسعار هذه المنتجات، ولا يحصل الفلاحون الذين يقدمون إنتاجهم للأسواق التجارية إلا على ما يسد الرمق: تحصل الشركات على أسعار أعلى لمنتجاتها الزراعية، وتدفع في ذات الوقت أسعارا أدني مقابل منتجات الفلاحين (5)
وقد استولت الشركات الزراعية على الاف البراءات لأنواع من الأرز والذرة والقمح وفول الصويا، وكلها من المواد الغذائية ذات الأهمية الحيوية للفقراء وتتزايد شهريا بصورة مطردة. عدد براءات خمسة من المحاصيل التي تشكل 70 % من إمدادات الغذاء في العالم، وتستحوذ ست شركات الآن على حصة الأسد (6) وتضفي البراءات القوة على صاحبها، وهي قد تجعل صغار الفلاحين يعتمدون على شركات البذور عابرة القومية، ونعرض استقلالهم للخطر وتضمن دفعهم أسعارا أعلى للشركات مقابل سلالاتها.
وتقول الشركات إنها لا يمكنها تقديم الاستثمارات الكبيرة للتوصل إلى محاصيل جديدة إلا إذا ضمنت الحماية لاستثماراتها. لكن براءات الشركات يمكن أن تعنى استبعاد الفقراء والبراءات مخصصة أصلا للعمليات الصناعية وهناك اعتراضات كثيرة على براءات النباتات. إنها محاولات للحصول على براءة الشكل من أشكال الحياة، أي الجينات. فالجينات ليست اختراعا. ويمكن اعتبار البراءات محاولة من جانب الشركات لعمل براءة اختراع لشكل من أشكال الحياة.
وكانت الولايات المتحدة أول بلد يمنع براءات اختراع السلالات النباتات. وقبل 1997، اعتبرت بلاد أخرى نظام البراءات شكلا غير مناسب من حقوق الملكية الأشياء حية. (7) وتثير بعض البراءات الارتباك. فقد انتزعت شركة رايس تك