فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 292

ومقرها تكساس، على سبيل المثال، براءة نوع معطر من الأرز ينمو في الولايات المتحدة باسم"بسماتي". لكن هناك حوالي 250 الف فلاح في الهند وباكستان يزرعون الأرز البسماتي منذ زمن، واحتكار برايته هو اشبه باحتكار الأستراليين للشمبانيا. وتتولى رايس تك ايضا تسويق نوع من الأرز تطلق عليه"ياسمين". لكن هذا النوع من الأرز يأتي من تايلاند، حيث يزرعه اكثر من 5 ملايين من الفلاحين الفقراء، ويمكن أن يصاب المستهلكون في الولايات المتحدة بالارتباك من فكرة شراء منتجات قادمة من البلاد النامية. والحقيقة أنهم يشترون منتجات محلية مسجلة ببراءة اختراع

وفي 1998، اعتمد البرلمان الأوروبي تعليمات براءات الحياة التي تقضي بعدم منح البراءات السلالات الحيوان والنبات، لكن التعليمات تضيف أن"الاختراعات الخاصة بالنبات أو الحيوان قد يمكن تسجيل براءاتها إذا كان الاختراع غير مخصص تقنيا لسلالة معينة من النبات أو الحيوان". (8) ويسمح التشريع بتسجيل براءة الاختراع طالما أن طلب البراءة غير قاصر على سلالة واحدة من النبات أو الحيوان. وهكذا، يمكن تسجيل نبات جرى تغيير أحد جيناته، لكن لا يجوز هذا في حالة التوصل إلى نبات جديد. وتقول منظمة التحرك العالمي من أجل الموارد الجينية، وهي منظمة غير حكومية مقرها برشلونة، إن التشريع يعني أن الشركات بمكنها استخراج براءات اختراع للنباتات والحيوانات طالما لم يطلق على المنتج النهائي اسم نوع (9) وهذا يمكن أن يجعل صناعة البراءات تتحكم في مجمل سلسلة الإمداد، من المواد الجينية المادية الأساسية، مرورا بالعمليات التي تدخل فيها الجينات والتسلسل الجيني، وصولا إلى المنتجات المترتبة على ذلك. من هنا، فإن المواد الغذائية الأساسية المهمة مهددة بأن تصبح ملكية خاصة للشركات عابرة القومية. وقد ظل القانون ساريا حتي 2008

وبينما لا يفكر اي منتج للسيارات في الحصول على براءة اختراع السيارة، فإن خطر حدوث هذا في المحاصيل قائم، والحصول على براءة اختراع محصول کامل، مثل فول الصويا، قد يعني أنه في حال لم يدفع الفلاح إتاوات على المحصول، اعتبرت زراعته لهذا المحصول عملا غير قانوني.

من هنا، فإن التوسع في براءات النباتات يشكل خطرا على التنوع، سواء بالنسبة للفلاحين او المحصول. وهو يؤدي دائما إلى سيطرة احتكارية خاصة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت